فهرس الكتاب
الثاني: أن يستبدل بحكم الله تعالى حكما مخالفا له في قضية معينة دون أن يجعل ذلك قانونا يجب التحاكم إليه فله ثلاث حالات:
الأولى: أن يفعل ذلك عالما بحكم الله تعالى معتقدا أن ما خالفه أولى منه وأنفع للعباد أو أنه مساو له أو أن العدول عن حكم الله إليه جائز ؛ فهذا كافر كفرا مخرجا عن الملة لما سبق في القسم الأول .
الثانية:أن يفعل ذلك عالما بحكم الله معتقدا أنه أولى وأنفع لكن خالفه بقصد الإضرار بالمحكوم عليه أو نفع المحكوم له ؛ فهذا ظالم وليس بكافر وعليه ينزل قول الله تعالى: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } .
الثالثة: أن يكون كذلك لكن خالفه لهوى في نفسه أو مصلحة تعود إليه فهذا فاسق وليس بكافر , وعليه ينزل قول الله تعالى: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } .
وهذه المسألة أعني مسألة الحكم بغير ما أنزل الله من المسائل الكبرى التي ابتلي بها حكام هذا الزمان ؛ فعلى المرء أن لايتسرع في الحكم عليهم بما لا يستحقونه حتى يتبين له الحق لأن المسألة خطيرة نسأل الله تعالى أن يصلح للمسلمين ولاة أمورهم وبطانتهم كما أن على المرء الذي آتاه الله العلم أن يبينه لهؤلاء الحكام لتقوم الحجة عليهم وتبين المحجة فيهلك من هلك عن بينة , ويحيى من حي عن بينة , ولا يحقرن نفسه عن بيانه , ولا يهابن أحدا فيه ؛ فإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين , والله ولي التوفيق .
مجموع فتاوى ورسائل الشيخ العثيمين (2>147)
الخارجون عن قبضة الإمام أصناف أربعة:
أحدها: قوم امتنعوا من طاعته وخرجوا عن قبضته بغير تأويل فهؤلاء قطاع طريق ساعون في الأرض بالفساد .. .