فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 199

قال ابن قدامة: إذا أخذ الخوارج والبغاة الزكاة أجزأت عن صاحبها , وحكى ابن المنذر عن أحمد و الشافعي و أبي ثور في الخوارج أنه يجزي , وكذلك كل من أخذها من السلاطين أجزأت عن صاحبها سواء عدل فيها أو جار وسواء أخذها قهرا أو دفعها إليه اختيارا.

قال أبو صالح: سألت سعد بن أبي وقاص و ابن عمر و جابرا و أبا سعيد الخدري وأبا هريرة فقلت: هذا السلطان يصنع ما ترون أفأدفع اليهم زكاتي؟ فقالوا كلهم: نعم . وقال إبراهيم: يجزيء عنك ما أخذ منك العشارون .

وعن سلمة بن الأكوع أنه دفع صدقته إلى نجدة , وعن ابن عمر أنه سئل عن مصدق ابن الزبير ومصدق نجدة فقال: إلى أيهما دفعت أجزأ عنك .

المغني (2>508)

متى يقاتل الخوارج ؟

قال ابن حجر عند قول البخاري باب من ترك قتال الخوارج للتأليف ولئلا ينفر الناس عنه .

: قال الإسماعيلي الترجمة في ترك قتال الخوارج والحديث في ترك القتل للمنفرد والجميع إذا أظهروا رأيهم ونصبوا للناس القتال وجب قتالهم , وإنما ترك النبي صلى الله عليه وسلم قتل المذكور لأنه لم يكن أظهر ما يستدل به على ما وراءه فلو قتل من ظاهره الصلاح عند الناس قبل استحكام أمر الإسلام ورسوخه في القلوب لنفرهم عن الدخول في الإسلام .

وأما بعده صلى الله عليه وسلم فلا يجوز ترك قتالهم إذا هم أظهروا رأيهم وتركوا الجماعة , وخالفوا الأئمة مع القدرة على قتالهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت