فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 199

مجمع الزوائد (6>242)

وقال ابن حجر: وقد وردت بما ذكرته من أصل حال الخوارج أخبار جياد منها ما أخرجه عبد الرزاق عن معمر , وأخرجه الطبري من طريق يونس كلاهما عن الزهري قال: لما نشر أهل الشام المصاحف بمشورة عمرو بن العاص حين كاد أهل العراق أن يغلبوهم هاب أهل الشام ذلك إلى أن آل الأمر إلى التحكيم , ورجع كل إلى بلده إلى أن اجتمع الحكمان في العام المقبل بدومة الجندل , وافترقا عن غير شيء فلما رجعوا خالفت الحرورية عليا , وقالوا: لا حكم الا لله .

وأخرج بن أبي شيبة من طريق أبي رزين قال: لما وقع الرضا بالتحكيم ورجع علي إلى الكوفة اعتزلت الخوارج بحروراء فبعث لهم علي عبد الله بن عباس فناظرهم فلما رجعوا جاء رجل إلى علي فقال: إنهم يتحدثون أنك أقررت لهم بالكفر لرضاك بالتحكيم فخطب وأنكر ذلك فتنادوا من جوانب المسجد لا حكم إلا لله .

ومن وجه آخر أن رؤوسهم حينئذ الذين اجتمعوا بالنهروان عبد الله بن وهب الراسبي وزيد بن حصن الطائي وحرقوص بن زهير السعدي فاتفقوا على تأمير عبد الله بن وهب .

الفتح (12>285)

سياق قتال علي رضي الله عنه للخوارج من البداية والنهاية

قال ابن كثير رحمه الله: لما بعث علي أبا موسى ومن معه من الجيش إلى دومة الجندل اشتد أمر الخوارج وبالغوافي النكير على علي وصرحوا بكفره فجاء إليه رجلان منهم وهما زرعة بن البرج الطائي وحرقوص بن زهير السعدي فقالا: لا حكم إلا لله .

فقال علي: لا حكم إلا لله .

فقال له حرقوص: تب من خطيئتك واذهب بنا إلى عدونا حتى نقاتلهم حتى نلقى ربنا .

فقال علي: قد أردتكم على ذلك فأبيتم, وقد كتبنا بيننا وبين القوم عهودا وقد قال الله تعالى: { وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم} الآية .

فقال له حرقوس: ذلك ذنب ينبغي أن تتوب منه .

فقال علي: ما هو بذنب , ولكنه عجز من الرأي , وقد تقدمت إليكم فيما كان منه ونهيتكم عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت