فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 199

فقال له آخر: لم فعلت هذا وهو لذمي فذهب إلى ذلك الذمي فاستحله وأرضاه وبينا هو معهم إذ سقطت تمرة من نخلة فأخذها أحدهم فألقاها في فمه.

فقال له آخر: بغير إذن ولا ثمن فألقاها ذاك من فمه , ومع هذا قدموا عبد الله بن خباب فذبحوه وجاؤوا إلى امرأته فقالت: إني امرأة حبلى ألا تتقون الله فذبحوها وبقروا بطنها عن ولدها ؛ فلما بلغ الناس هذا من صنيعهم خافوا إن هم ذهبوا إلى الشام , واشتغلوا بقتال أهله أن يخلفهم هؤلاء في ذراريهم وديارهم بهذا الصنع فخافوا غائلتهم , وأشاروا على علي بأن يبدأ بهؤلاء ثم إذا فرغ منهم ذهب إلى أهل الشام بعد ذلك , والناس آمنون من شر هؤلاء ؛ فاجتمع الرأي على هذا , وفيه خيرة عظيمة لهم ولأهل الشام أيضا ؛ فأرسل علي إلى الخوارج رسولا من جهته وهو الحرب بن مرة العبدي فقال:أخبر لي خبرهم واعلم لي أمرهم واكتب إلي به على الجلية فلما قدم عليهم قتلوه , ولم ينظروه فلما بلغ ذلك عليا عزم على الذهاب إليهم أولا قبل أهل الشام .

مسير أمير المؤمنين علي إلى الخوارج

لما عزم علي ومن معه من الجيش على البداءة بالخوارج نادى مناديه في الناس بالرحيل فعبر الجسر فصلى ركعتين عنده ثم سلك على دير عبد الرحمن ثم دير أبي موسى ثم على شاطيء الفرات فلقيه هنالك منجم فأشار عليه بوقت من النهار يسير فيه ولا يسير في غيره ؛ فإنه يخشى عليه , فخالفه علي فسار على خلاف ما قال فأظفره الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت