فهرس الكتاب
وقال عبد الملك بن أبي حرة: أن عليا خرج في طلب ذي الثدية ومعه سليمان بن ثمامة الحنفي أبو حرة والريان بن صبرة بن هوذة فوجده الريان في حفرة على جانب النهر في أربعين أو خمسين قتيلا قال: فلما استخرج نظر إلى عضده ؛ فإذا لحم مجتمع على منكبه كثدى المرأة له حلمة عليها شعرات سود ؛ فإذا مدت امتدت حتى تحاذي يده الأخرى ثم تنزل فتعود إلى منكبه كثدى المرأة فلما رآه علي قال: أما والله ما كذبت لولا أن تتكلوا على العمل لأخبرتكم بما قضى الله في قتالهم عارفا للحق .
وقال الهيثم بن عدي في كتابه في الخوارج... عن نافع بن مسلمة الأخنسي قال: كان ذو الثدية رجلا من عرنة من بجيلة , وكان أسود شديد السواد له ريح منتنة معروف في العسكر , وكان يرافقنا قبل ذلك وينازلنا وننازله وحدثني أبو إسماعيل الحنفي عن الريان بن صيرة الحنفي قال: شهدنا النهروان مع علي فلما وجد المخدج سجد سجدة طويلة ...
وعن حبة العرني قال: لما أقبل أهل النهروان جعل الناس يقولون الحمد لله يا أمير المؤمنين الذي قطع دابرهم فقال علي: كلا والله إنهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النساء ؛ فإذا خرجوا من بين الشرايين فقل ما يقلون أحدا إلا ألبوا أن يظهروا عليه.
قال: وكان عبد الله بن وهب الراسبي قد قحلت مواضع السجود منه من شدة اجتهاده وكثرة السجود , وكان يقال له ذو البينات .
وروى الهيثم عن بعض الخوارج أنه قال: ما كان عبد الله بن وهب من بغضه عليا يسميه إلا الجاحد .
وقال الهيثم بن عدى ثنا إسماعيل عن خالد عن علقمة بن عامر قال سئل علي عن أهل النهروان أمشركون هم؟ فقال: من الشرك فروا . قيل: أفمنافقون ؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا فقيل: فماهم يا أمير المؤمنين قال: إخواننا بغوا علينا ؛ فقاتلناهم ببغيهم علينا . فهذا ما أورده ابن جرير وغيره في هذا المقام .
البداية والنهاية (7>300)