فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 199

ما جاء في مدح النبي صلى الله عليه وسلم لعلي في قتاله الخوارج

عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق .

مسلم في صحيحه (1064)

فائدة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وهذا قول طائفة من الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم ذكره أبو عبد الله ابن حامد ؛ ذكر لأصحاب أحمد في المقتتلين يوم الجمل وصفين ثلاثة أوجه:

أحدها: كلاهما مصيب

والثاني: المصيب واحد لا بعينه.

والثالث: أن عليا هو المصيب , ومن خالفه مخطيء , والمنصوص عن أحمد وأئمة السلف أنه لا يذم أحد منهم , وأن عليا أولى بالحق من غيره .

أما تصويب القتال فليس هو قول أئمة السنة بل هم يقولون إن تركه كان أولى .

وطائفة رابعة: تجعل عليا هو الإمام وكان مجتهدا مصيبا في القتال , ومن قاتله كانوا مجتهدين مخطئين , وهذا قول كثير من أهل الرأي والكلام من أصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم .

وطائفة خامسة: تقول إن عليا مع كونه كان خليفة , وهو أقرب إلى الحق من معاوية فكان ترك القتال أولى , وينبغي الإمساك عن القتال لهؤلاء وهؤلاء ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الساعي .

وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال عن الحسن: إن ابني هذا سيد , وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين .

فأثنى على الحسن بالإصلاح , ولو كان القتال واجبا أو مستحبا لما مدح تاركه .

منهاج السنة (1>540)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت