فهرس الكتاب
ما جاء في مدح النبي صلى الله عليه وسلم لعلي في قتاله الخوارج
عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق .
مسلم في صحيحه (1064)
فائدة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وهذا قول طائفة من الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم ذكره أبو عبد الله ابن حامد ؛ ذكر لأصحاب أحمد في المقتتلين يوم الجمل وصفين ثلاثة أوجه:
أحدها: كلاهما مصيب
والثاني: المصيب واحد لا بعينه.
والثالث: أن عليا هو المصيب , ومن خالفه مخطيء , والمنصوص عن أحمد وأئمة السلف أنه لا يذم أحد منهم , وأن عليا أولى بالحق من غيره .
أما تصويب القتال فليس هو قول أئمة السنة بل هم يقولون إن تركه كان أولى .
وطائفة رابعة: تجعل عليا هو الإمام وكان مجتهدا مصيبا في القتال , ومن قاتله كانوا مجتهدين مخطئين , وهذا قول كثير من أهل الرأي والكلام من أصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم .
وطائفة خامسة: تقول إن عليا مع كونه كان خليفة , وهو أقرب إلى الحق من معاوية فكان ترك القتال أولى , وينبغي الإمساك عن القتال لهؤلاء وهؤلاء ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الساعي .
وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال عن الحسن: إن ابني هذا سيد , وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين .
فأثنى على الحسن بالإصلاح , ولو كان القتال واجبا أو مستحبا لما مدح تاركه .
منهاج السنة (1>540)