فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 199

روى البخاري في صحيحه (1211) عن الأزرق بن قيس قال: كنا بالأهواز نقاتل الحرورية فبينا أنا على جرف نهر إذا رجل يصلي , وإذا لجام دابته بيده فجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها . قال شعبة: هو أبو برزة الأسلمي فجعل رجل من الخوارج يقول: اللهم افعل بهذا الشيخ ؛ فلما انصرف الشيخ قال: إني سمعت قولكم , وإني غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست غزوات أو سبع غزوات وثمان وشهدت تيسيره, وإني إن كنت أن أراجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها ترجع إلى مألفها فيشق علي .

وقال ابن عبد البر: وقد ضلت جماعة من أهل البدع من الخوارج والمعتزلة في هذا الباب فاحتجوا بهذه الآثار ومثلها في تكفير المذنبين , واحتجوا من كتاب الله بآيات ليست على ظاهرها مثل قوله عز وجل: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون }

وقوله: { أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون }

وقوله: { إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين }

وقوله: { إن هم إلا يخرصون }

وقوله: { وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا } ونحو هذا

وروي عن ابن عباس في قول الله عز وجل: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } قال: ليس بكفر ينقل عن الملة ولكنه كفر دون كفر .

وقد أوضحنا معنى الكفر في اللغة في مواضع من هذا الكتاب , والحجة عليهم قول الله عز وجل: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء }

ومعلوم أن هذا بعد الموت لمن لم يتب لأن الشرك ممن تاب منه قبل الموت وانتهى عنه غفر له كما تغفر الذنوب كلها بالتوبة جميعا قال الله عز وجل: { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف } .

التمهيد (17>16)

وعن بكير بن عبد الله أنه سأل سأل نافعا كيف كان رأي ابن عمر في الخوارج فقال: كان يقول هم شرار الخلق انطلقوا إلى آيات أنزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين .

التمهيد (23>335)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت