فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 199

وقال ابن الوزير: وكان دينهم الذي اختصوا به من بين الداخلين في الفتن هو تكفير بعض المسلمين بما حسبوه كفرا فوردت الاحاديث بمروقهم بذلك , وتواترت وهي في دواوين الإسلام الستة عن علي .

إيثار الحق (1>382)

فائدة في مفاسد التأويل

قال ابن القيم رحمه الله:

ومن جنايات التأويل ما وقع في الإسلام من الحوادث بعد موت رسول الله , وإلى يومنا هذا بل في حياته صلوات الله وسلامه عليه ؛ فإن خالد بن الوليد قتل بني جذيمة بالتأويل , ولهذا تبرأ رسول الله من صنعه. وقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد .

ومنع الزكاة من منعها من العرب بعد موت رسول الله بالتأويل ؛ وقالوا: إنما قال الله لرسوله: { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم } .

وهذا لا يكون لغيره فجرى بسبب هذا التأويل الباطل على الإسلام وأهله ما جرى ثم جرت الفتنة التي جرت قتل عثمان بالتأويل .

ولم يزل التأويل يأخذ مأخذه حتى قتل به عثمان فأخذ بالزيادة والتولد حتى قتل به بين علي ومعاوية بصفين سبعين ألفا أو أكثر من المسلمين ,وقتل أهل الحرة بالتأويل وقتل يوم الجمل بالتأويل من قتل ثم كان قتل ابن الزبير ونصب المنجنيق على البيت بالتأويل ثم كانت فتنة ابن الأشعث , وقتل من قتل من المسلمين بدير الجماجم بالتأويل ثم كانت فتنة الخوارج , وما لقي المسلمون من حروبهم وأذاهم بالتأويل ثم خروج أبي مسلم وقتله بني أمية , وتلك الحروب العظام بالتأويل ثم خروج العلويين وقتلهم وحبسهم ونفيهم بالتأويل إلى أضعاف أضعاف ما ذكرنا من حوادث الإسلام التي جرها التأويل .

الصواعق (1>379)

وقال شيخ الإسلام: وهذان الأصلان هما خلاف السنة والجماعة ؛ فمن خالف السنة فيما أتت به أو شرعته فهو مبتدع خارج عن السنة , ومن كفر المسلمين بما رآه ذنبا سواء كان دينا أو لم يكن دينا , وعاملهم معاملة الكفار فهو مفارق للجماعة وعامة البدع والأهواء إنما تنشأ من هذين الأصلين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت