مسألة: [عدم وجوب خيار المجلس إلا بالشرط]
قال أبو جعفر: (وإذا تعاقد الرجلان البيع بلا شرط خيار: فليس لواحد منهما فسخه بعد ذلك، ترفقا بأبدانهما عن مواطن البيع، أو لم يتفرقا) .
قال أحمد: وذلك لقول الله تعالى: يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم .
فأباح الأكل بوجود التراضي عن التجارة، والبيع تجارة، فدل على نفي الخيار، وصحة وقوع الملك للمشتري بنفس العقد، وجواز تصرفه فيه.
ويدل عليه أيضا: قوله تعالى: يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود .
وذلك عقد، فيلزم الوفاء به بظاهر الآية، وفي إثبات الخيار نفي للزوم الوفاء به.