فهرس الكتاب
العادة بمثله في السلف، مع ترك الفقهاء النكير على فاعله، فصار إجماعا من السلف، ولم نجد مثله في شرط ترك الثمرة، فحمل أمرها على القياس.
مسألة: [بيع الثمرة مع جهالة قدرها]
قال أبو جعفر: (ولا يجوز بيع الثمرة إلا صاعا منها) .
وذلك لأنه مجهول، كأنه اشترى بعض الثمرة، ولم يبين مقداره.
قال: (ولا بأس ببيع الجزء المعلوم من أجزائها) .
وذلك لأنه معلوم، كبيع ربع العبد، ونصفه.
مسألة: [هلاك الثمرة بعد القبض]
قال أبو جعفر: (وما هلك من الثمرة بعد قبض المشتري، فهو من مال المشتري) .
لأنها قد صارت في ضمانه، وخرجت من ضمان البيع، كمان اشترى طعاما أو ثيابا، وقبضها، فتهلك من ماله إذا هلكت.
مسألة: [هلاك الثمرة قبل القبض]
قال: (وما هلك قبل القبض: فهو من مال البيع، فإن هلك بعضه: فالمشتري بالخيار: إن شاء أخذ الباقي بحصته من الثمن، وإن شاء ترك) .
قال أحمد: صحة بقاء العقد عندنا موقوفة على سلامة القبض، والأصل فيه: أن الله تعالى لما حرم الربا، أبطل منه ما لم يكن مقبوضا، ولم يتعقب منه ما كان مقبوضا بالفسخ، فدل على أن من شرط بقاء