فهرس الكتاب
نملكها إياه إلا بدل.
*وفي قولهما: قد عتق جميعهما من المولى المعتق، كمدبر بين رجلين، أعتقه أحدهما.
مسألة: [تدبير أحد الشريكين نصيب]
قال أبو جعفر: (ومن دبر عبدا بينه وبين آخر) .
قال أحمد: أبو حنيفة يجعل له خمسة ضروب من الخيار:
1 - (إن شاء دبر كما دبر شريكه) ؛ ليتساويا فيه، ولأن نصيبه على ملكه، فملك تدبيره، ولا ضرر فيه على شريكه، ثم يكون مدبرا لهما.
2 - (وإن شاء أعتق) ؛ لأن نصيبه باق على ملكه، فإن أعتق: كان لشريكه أن يضمنه؛ لأنه أفسد عليه نصيبه بالعتق، لأنه أخرجه عن يده، وجعله في يد نفسه، فيضمنه، كما لو غصبه، ضمنه.
3 - (وإن شاء استسعى العبد في نصف قيمته، فإذا أدى: عتق، وكان لشريكه أن يستسعي العبد في قيمة نصيبه منه، وليس له في هذا الوجه أن يضمن شريكه قيمة نصيبه من العبد) .
وإنما كان له أن يستسعي، من قبل أن الذي دبر، قد أفسد عليه نصيبه، فله أن يستوفي بدل نصيبه من السعاية، كما لو أعتق شريكه: كان