وقال الحافظ الزَّيْلَعِيّ رحمه الله في نَصْبِ الرايّة (ج1ص76) في حديث (عَشْرِ مِنَ الفِطْرَةِ) : ( وهذا الحديث وإن كان مًسْلِمٌ أخرجه في صحيحه ففيه علتان، ذكرهما الشيخ تقي الدين في( الإمام ) ( ) انظر الإمام في معرفة الأحكام للشيخ تقي الدين المشهور بابن دقيق العيد (ج1ص402) .) وعزاهما لابْنِ مَنْدَه ).اهـ
وقال الحافظ ابْنُ الصَّلاَحِ رحمه الله في صيانة صحيح مُسْلِمٍ (ص74) معلقًا على كلام الحافظ مُسْلِمٍ رحمه الله بقوله: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا ـ يعني في صحيحه ـ وإنما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه: ( وهذا مُشكل جدًا، فإنه قد وضع فيه أحاديث قد اختلفوا في صحتها لكونها من حديث من ذكرناه، ومن لم نذكره، ممن اختلفوا في صحة حديثه، ولم يجمعوا عليه) .اهـ
وقال الحافظ ابْنُ القَطَّانِ رحمه الله في بيان الوَهَمِ والإيهام (ج2ص405و406) : ( وذكر ـ يعني عبد الحق ـ من طريق مُسْلِمٍ عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ×:( قَضَى بِيَمينٍ وَشَاهِدٍ ) ( ) وقال الحافظ ابن معين رحمه الله في التاريخ (ج3ص230) : ( حديث ابن عباس ليس بمحفوظ ) .) كذا أورده، ولم يعرض له بشيء لمّا كان من عند مُسْلِمٍ
وهو في كتاب مُسْلِمٍ من طريق قَيْس بن سعد عن عَمْرو بن دينار عن ابْنِ عَبَّاسٍ.
والتَّرْمِذِيّ قد ذكره في علله هكذا، ثم قال: سألت محمدًا عنه فقال: عَمْرو بن دينار لم يسمع عندي من ابْنِ عَبَّاسٍ هذا الحديث.
وقال الطَّحَاوِيُّ: قَيْس بن سعد لا نعلمه يحدث عن عَمْرو بن دينار بشيء.
فهذا ـ كما ترى ـ رَمْيٌ للحديث بالانقطاع في موضعين:
من البُخَارِيّ فيما بين عَمْرو بن دينار وابْنِ عَبَّاسٍ.
ومن الطَّحَاوِيّ، فيما بين قَيْس بن سعد وعَمْرو بن دينار).اهـ