الصفحة 32 من 98

وقال الحافظ البَاجِيّ رحمه الله في التعديل والتجريح (ج1ص286) : (وكما أنه قد وجد في الكتابين( ) فمن أهل العلم ممن درسوا الكتابين دراسة تفهم وتدبر مع نبذ التعصب، وفي حدود القواعد العلمية الحديثية، لا الأهواء الشخصية أو الثقافية الأجنبية عن الإسلام وقواعد علمائه

)ـ يعني صحيح البُخَارِيّ و مُسْلِمٌ ـ ما فيه الوَهَم، وأخرج ذلك الشيخ أبو الحسن ـ يعني الدَّارَقُطْنِيّ ـ وجمعه في جزء، وإنما ذلك بحسب الاجتهاد، فمن كان من أهل الاجتهاد والعلم بهذا الشأن لزمه أن ينظر في صحة الحديث وحققه بمثل ما نظرا.

ومن لم يكن تلك حاله، لزمه تقليدهما في ما ادّعيا صحته، والتوقف فيما لم يخرجا في الصحيح.

وقد أخرج البُخَارِيّ أحاديث اعتقد صحتها تركها مُسْلِم، لمّا اعتقد فيها غير ذلك.

وأخرج مُسْلِمٌ أحاديث أعتقد صحتها تركها البُخَارِيّ لمّا اعتقد فيها غير معتقده، وهو يدل على أن الأمر طريقه الاجتهاد ممن كان من أهل العلم بهذا الشأن، وقليل ما هم ).اهـ

وقال الحافظ النَّوَوِيّ رحمه الله في شرح صحيح مُسْلِمٍ (ج1ص15) : بعد أن حكى اختلاف الحفاظ في صحة هذه الزيادة ( وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا ) : ( واجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مقدم على تصحيح مُسْلِمٍ ...) .اهـ

وقال الحافظ أبو علي الغَسَّانِي رحمه الله في التنبيه (ص42) : (هذا كتاب يتضمن التنبيه على ما في كتاب أبي الحسين مُسْلِمٍ ابْنِ الحَجَّاجِ رحمه الله من الأوهام لرواة الكتاب عنه أو لمن فوقهم من شيوخ مسلم وغيرهم مما لم يذكره أبو الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ في كتاب الاستدراكات) .اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت