فهرس الكتاب
واستواؤه وعلوّه علىعرشه سلام من أن يكون محتاجًا إلى مايحمله أو يستوي عليه، بل العرش محتاجإليه، وحملته محتاجون إليه. فهوالغنيّ عن العرش وعن حملته وعن كلّ ماسواه.فهو استواء وعلوّ لا يشوبه حصرولا حاجة إلى عرش ولا غيره، ولا إحاطةشيء به سبحانه وتعالى ، بل كان سبحانهولا عرش، ولم يكن به حاجة إليه، وهوالغني الحميد، بل استواؤه على عرشهواستيلاؤه على خلقه من موجبات ملكهوقهره من غير حاجة إلى عرش ولا غيرهبوجه ما. ونزوله كلّ ليلة إلى السماءالدنيا سلام مما يضاد علوّه، وسلاممما يضاد غناه وكماله، سلام من كلّ مايتوهم معطّل أو مشبّه،وسلام من أنيصير تحت شيء أو محصورًا في شيء .تعالىالله ربنا عن كلّ ما يضادّ كماله.
18 اعلم أنّ حضور القلبسببه الهمّة ، فإنّه متى أهمّكَ أمرٌحضر قلبك ضرورةً ، فلا علاجَ لإحضارهإلا صرف الهمّة إلى الصلاة ، وانصرافالهمّة يقوى ويضعف بسب قوة الإيمان ،فمتى رأيت قلبك لا يحضر في الصلاة ،فاعلم أنّ سببه ضعف الإيمان فاجتهدالآن في تقويته . والأسباب المقويةللإيمان كثيرة . انظرها في كتاب"التوضيح والبيان لشجرة الإيمان"للعلامة السعدي رحمه الله .
19 كما في قوله: ( إِذانُودِيَ للصَّلاةِ أدبرَ الشيطانُوله ضُراطٌ حتى لا يَسمعَالتَّأْذينَ، فإذا قُضِيَ النِّداءُأقبلَ، حتّى إِذا ثُوِّبَ بالصلاةِأدبرَ، حتّى إذا قُضِي التثويبِأَقبلَ حتى يَخْطُرَ بينَ المرءِونفسهِ يقول: اذكُرْ كذا، اذكر كذا ـلما لم يَكنْ يَذكرُ ـ حتّى يَظلَّالرجلُ لا يَدرِي كم صلَّى) رواه البخاريومسلم .
20 صحيح سنن أبيداود (4171) .
21 صحيح سننالنسائي (3681) .