للشيخ / عبد الهادي بن حسن وهبي
أمين وقف البخاري الخيري في عكار - شمال لبنان
أَسْرَارُ الفَاتِحَة ... أسرار الصلاة ... المقدمة
كَوْنُ السَّلاَم فِي خَاتِمَةِ الصَّلاَةِ ... الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَآَلِه ... التَشَهُّدُ
الحواشي ... الخاتمة ... من كنوز السنة
إنَّ الحمد لله نحمدهونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله منشرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدهالله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هاديله، وأشهد أن لا إله إلاّ الله، وحدهلا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبدهورسوله.
أما بعد: فإنّ الله تعالى قد عظَّم خطرَ الصلاةِ في القرآن، وعظَّمأمرها وشرَّفها، وشرَّف أهلها،وخصَّها بالذِّكر من بين الطاعاتكلِّها في مواضع من القرآنِ كثيرة،وأوصى بها خاصَّة.
والصَّلاة: آخر ما أوصى به النبي صلى الله عليهوسلم أمتهعند خروجه من الدنيا. وهي آخر ما يذهبمن الإسلام. وهي أول مايسأل عنهالعبد يوم القيامة من عمله.
إنّ الصَّلاةَ صلةٌ ولقاءٌ بين العبدوالرب. صلةٌ يستمد منها القلب قوةً،وتحسُّ فيها الروح صلةً، وتجد فيهاالنفس زادًا أنفس من أعراض الدنيا.فهي المعين الذي لا ينضب، والزادالذي لا ينفد. المعين الذي يجددالطاقة، والزاد الذي يزود القلب،ومفتاح الكنز الذي يغني ويقني ويفيض، والروح والنّدى والظلال في الهاجرة.
ولقد"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا حزبه أمر فزعإلى الصلاة) "1 وما يزال هذاالينبوعُ الدافقُ في متناولِ كلِّمؤمنٍ يريدُ زادًا للطّريقِ، وريًّافي الهجيرِ، ومددًا حين ينقطع المددُ، ورصيدًا حين ينفد الرصيدُ.