وإنَّ المقصودَ الأعْظمَ منالصَّلاة وروحها الخشوعُ ، وهو:حضورُ القلبِ فيها بين يدي اللهتعالى محبَّةً له وإجْلالًا وخوفًامنْ عقابهِ ، ورغبةً في ثوابهِ ،مسْتحْضرًا لقرْبهِ ، فيسكن لذلكقلبه ، وتطْمئنُ نفسهُ ، وتسْكنُحركاته ، متأدبًا بين يديربّه،مستحْضرًا جميعَ ما يقولهُويفْعَلُهُ في صلاتِهِ ، منْ أولهاإلى آخرها ، فتزولُ بذلك الوساوسوالأفْكار .
ولمَّا كنَّا في غفلةٍ عنْ هذاالأمْرِ العظيمِ ، جمعتُ هذه القطوفالدانية تذْكيرًا بالخشوع وحثًا علىطلبه والقيام بحقّهِ ، راجيًا منالله تعالى أنْ ينْفعني بها أولًا ،وأنْ ينفعَ بها منْ يقرأها منالمسْلمين.
أسأل الله الحيَّ القيُّومَ ذاالجلالِ والإكْرام أنْ يتقبلهابقبولٍ حسنٍ ، وأنْ يُنْبِتَهَانباتًا حسنًا . إنّه سميعٌ مجيبٌ .
الراجي عفو ربه
عبد الهادي بن حسن وهبي
أسرار الصلاة
قال تعالى: (وَأَقِيمُواالصَّلاَةَ) [ البقرة: 43 ] وقال: (فَأَقِيمُواالصَّلاَةَ) [ النساء: 103 ] .