فهرس الكتاب
لما منحتنا أكتافهم، وجعلتني أول شهيد فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدًا.
وخالد بن الوليد حاصر حصنًا منيعًا، فقالوا: لا نسلم حتى تشرب السم فشربه فلم يضره.
وسعد بن أبي وقاص كان مستجاب الدعوة ما دعا قط إلا استجيب له وهو الذي هزم جنود كسرى وفتح العراق.
وعمر بن الخطاب لما أرسل جيشًا أمر عليهم رجلًا يسمى سارية فبينما عمر يخطب فجعل يصيح على المنبر، يا سارية الجبل، يا سارية الجبل، فقدم رسول الجيش فسأل، فقال يا أمير المؤمنين لقينا عدوًا فهزمونا، فإذا بصائح: يا سارية الجبل، يا سارية الجبل، فأسندنا ظهورنا بالجبل فهزمهم الله.
ولما عذبت الزبيرة على الإسلام في الله فأبت إلا الإسلام، وذهب بصرها، قال المشركون أصاب بصرها اللات والعزى، قالت: كلا والله. فرد الله عليها بصرها.
ودعا سعيد بن زيد على أروى بنت الحكم فأُعمي بصرها لما كذبت عليه، فقال: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واقتلها في أرضها فعميت ووقعت في حفرة من أرضها فماتت.
والعلاء بن الحضرمي كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على البحرين وكان يقول في دعائه: يا عليم يا حليم يا علي يا عظيم فيستجاب له، ودعا الله بأن يسقوا ويتوضئوا لما عدموا الماء والإسقاء لما بعدهم فأجيب، ودعا الله لما اعترضهم البحر ولم يقدروا على المرور بخيولهم فمروا كلهم على الماء ما ابتلت سروج خيولهم، ودعا الله أن لا يروا جسده إذا مات فلم يجدوه في اللحد.
وجرى مثل ذلك لأبي مسلم الخولاني الذي ألقي في النار فإنه مشى هو ومن معه من العسكر على دجلة وهي ترمى بالخشب من مدها ثم التفت إلى أصحابه، فقال: تفقدون من متاعكم شيئًا حتى أدعو الله - عز وجل- فيه فقال بعضهم: فقدت مخلاة، فقال: اتبعني فتبعه فوجدها قد تعلقت بشيء فأخذها، وطلبه الأسود العنسي لما ادعى النبوة، فقال له: أتشهد أني رسول الله. قال ما أسمع، قال: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. فأمر بنار فألقي فيها، فوجدوه قائمًا يصلي فيها وقد صارت