الصفحة 87 من 109

عليه بردًا وسلاما، وقدم المدينة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم فأجلسه عمر بينه وبين أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما- وقال الحمد لله الذي لم يمتن حتى أرى من أمة محمد صلى الله عليه وسلم من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله. ووضعت له جارية السم في طعامه فلم يضره. وخببت امرأة عليه زوجته فدعا عليها فعميت وجاءت وتابت فدعا له فرد الله عليها بصرها.

وكان عامر بن عبد قيس، يأخذ عطاءه ألفي درهم في كمه، وما يلقاه سائل في طريقه إلا أعطاه بغير عدد ثم يجيء إلى بيته فلا يتغير عددها ولا وزنها. ومر بقافلة قد حبسهم الأسد فجاء حتى مس بثيابه الأسد ثم وضع رجله على عنقه، وقال: إنما أنت كلب من كلاب الرحمن، وإني أستحي أن أخاف شيئًا غيره، ومرت القافلة ودعا الله تعالى أن يهون عليه الطهور في الشتاء فكان يؤتى بالماء له بخار ودعا ربه أن يمنع قلبه من الشيطان وهو في الصلاة فلم يقدر عليه.

وتغيب الحسن البصري عن الحجاج فدخلوا عليه ست مرات فدعا الله عز وجل فلم يروه، ودعا على بعض الخوارج كان يؤذيه فخر ميتًا.

وصلة بن أشيم، مات فرسه وهو في الغزو، فقال: اللهم لا تجعل لمخلوق علي منة ودعا الله -عز وجل- فأحيا له فرسه. فلما وصل إلى بيته، قال: يا بني خذ سرج الفرس فإنه عارية فأخذ سرجه فمات الفرس. وجاع مرة بالأهواز فدعا الله -عز وجل- واستطعمه فوقعت خلفه دوخلة رطب في ثوب حرير فأكل التمر وبقي الثور عند زوجته زمانًا. وجاء الأسد وهو يصلي في غيضة بالليل فلما سلم قال له اطلب الرزق من غير هذا الموضع فولى الأسد وله زئير.

وكان سعيد بن المسيب في أيام الحرة يسمع الأذان من قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أوقات الصلوات، وكان المسجد قد خلا فلم يبق غيره.

ورجل من النخع كان له حمار فمات في الطريق فقال له أصحابه هلم نتوزع متاعك على رحالنا، فقال لهم: أمهلوني هنيهة ثم توضأ فأحسن الوضوء وصلى ركعتين، ودعا الله تعالى فأحيا له حماره فحمل عليه متاعه.

ولما مات أويس القرني وجدوا في ثيابه أكفانًا لم تكن معه قبل، ووجدوا له قبرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت