الصفحة 94 من 109

الأحوال الشيطانية وكان أهل الشرك والبدع يعظمون القبور ومشاهد الموتى فيدعون الميت أو يدعون به أو يعتقدون أن الدعاء عنده مستجاب أقرب إلى الأحوال الشيطانية فإنه ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.

وثبت في صحيح مسلم: عنه أنه قال قبل أن يموت بخمس ليال: «إن من آمن الناس علي في صحبته وذات يده أبو بكر ولو كنت متخذًا خليلًا من أهل الأرض لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الله. لا يبقين في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك» .

وفي الصحيحين: عنه أنه ذكر له في مرضه كنيسة بأرض الحبشة وذكروا من حسنها وتصاوير فيها فقال: إن أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيها تلك التصاوير أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة.

وفي المسند: وصحيح أبي حاتم عنه صلى الله عليه وسلم، قال: «إن من شرار الخلق من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين اتخذوا القبور مساجد» .

وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها» وفي الموطأ: عنه أنه قال: «اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» .

وفي السنن: عنه أنه قال: «لا تتخذوا قبري عيدًا وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني» .

وقال صلى الله عليه وسلم: «ما من رجل يسلم عليّ إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام» وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الله وكل بقبري ملائكة يبلغوني عن أمتي السلام» ، وقال صلى الله عليه وسلم: «أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي» قالوا: يا رسول الله كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت - أي بليت؟ - فقال: «إن الله حرم على الأرض أن تأكل لحوم الأنبياء» .

وقد قال الله تعالى في كتابه عن المشركين من قوم نوح عليه السلام: وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت