فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 136

ولم يقتصر النشاط العسكري لدولة الحشاشين على هذه الفرقة الفدائية التي تخصصت في اغتيال الخصوم، وإنما أنشأوا جيشًا، ساهم بصورة فعالة في تدعيم دولتهم، والدفاع عنها ضد هجمات الأتراك السلاجقة الذين فشلوا في اقتحام معاقلهم. يؤكد ذلك الدكتور محمد السعيد جمال الدين في كتابه ( دولة الإسماعيلية في إيران ) إذ يقول: إن الجيش الذي كونه الإسماعيلية في إيران كان شيئًا آخر غير المنظمة الرهيبة التي أقاموها، وأطلقوا على أعضائها اسم ( الفداوية ) . ونال الفداوية شهرة واسعة منذ اغتيالهم الوزير السلجوقي الشهير (نظام الملك) في سنة 485 هـ، فأوقعوا الخلل والتوتر في نفوس المخالفين لمذهبهم حتى انعدم الأمن، ووصل الأمر إلى أن الملوك والسلاطين لم يجدوا حيلة في حفظ أنفسهم من الفداوية.

ولكن ماذا كانت محصلة كل ذلك ؟

لقد أدى النشاط الفوضوي الذي قام به الإسماعيلية الإيرانيون إلى تقويض أركان الخلافة العباسية ، وإضعاف الدول الإسلامية التي نشأت من حولها ، وانفتح السبيل أمام المغول البرابرة ،لكي ينقضوا كالسيل المنهمر على العالم الإسلامي ، ويحطموا مركز الخلافة العباسية في بغداد ، ويجتثوا جذور الحضارة ، وينشروا الظلم والظلام في كل مكان .

قصة الخُرّميّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت