فهرس الكتاب
ولكنه قاسى هزائم عديدة في الغرب ، وعلى يدي السلطان العثماني سليمان القانوني ، الذي استولى على العراق ، وتوغل حتى وصل إلى تبريز وأصفهان ، فنقل الصفوي عاصمته من تبريز إلى قزوين ؛ لينجو من التهديد التركي ، إلى أن ظهر الشاه عباس الكبير ، في عام 1587 ، وكان العثمانيون ـ في الغرب ـ يسيطرون على أذربجان جميعها ، وكان الأتراك الأوزبكيون ـ في الشرق ـ قد غزوا خراسان ، واستولوا على هراه ومشهد ، فأمضى الشاه عباس أولًا ـ معاهدة اعترفت بالمغانم العثمانية ، ثم سار لطرد الأوزبكيين من خراسان ، فلما تخلص منهم توجه غربًا ، وانتصر على العثمانيين ، واسترد أذربيجان وأرمينية وجورجيا ، وبعد وفاته أبرمت معاهدة بين الطرفين سوت مشكلة الحدود الغربية لإيران ، حتى القرن التاسع عشر . وبعد وفاة الشاه عباس الثالث عام 1736 ، انتهى حكم الصفويين ، ودخلت إيران تحت حكم ( نادر شاه ) ، الذي بدأ حياته كقاطع طريق ، ولكنه تمكن من بسط نفوذه على البلاد ، وطرد الأفغان من غرب إيران ، ومن خراسان وهراه ، وعين أفراد أسرته حكامًا على أقاليم إيران ، ثم توغل في أفغانستان ، حتى وصل إلى الهند ، ونهب قصور دلهي ، ثم استدار لفتح العراق ، فاستولى على الموصل والبصرة، ولكنه قتل بيده أحد ضباطه . وبعدها دخلت إيران تحت حكم القاجاريين ، وهي إحدى القبائل السبع التي ساعدت الشاه إسماعيل الصفوي ، فعادت للظهور على المسرح ، بعد مقتل نادر شاه ، واستمرت إيران تحت حكم القاجاريين ، طوال القرن التاسع ، وحتى عام 1925 ، عندما تمكن الضابط رضا خان من تدبير انقلاب أطاح بحكومة طهران ، وأعلن نفسه إمبراطورًا على إيران .
جذور مشكلة شط العرب