فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 136

في آخر معركة من معارك الفتح الإسلامي لإيران ، وهي معركة (جلولاء ) فر الملك ( يزدجرد ) يائسًا من القتال ليلقى مصرعه في أحراش الهضبة الإيرانية ، تاركًا وراءه ثلاثًا من بناته وقعن سبايا في أيدي الفاتحين المسلمين ، فانتقلن مع الأسرى إلى المدينة المنورة حسب تعليمات أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ليجري توزيعهن على الجند وفقًا لنظم الحرب في ذلك العصر ، وأوشك عمر أن يطبق على الأميرات الثلاث مذهبه في التسوية وتوزيعهن على عامة الجند دون اعتبار لمسألة الحسب والنسب . ولكن علي بن أبي طالب ـ المستشار الصدوق لأمير المؤمنين ـ اعترض على هذه القسمة التي لا تناسب مكانة بنات الملوك ، وأشار على الخليفة أن يجري توزيعهن على أبناء كبار الصحابة الذين يعرفون للناس أقدارها ، واستجاب عمر لنصيحة مستشاره ، فكانت الأولى من نصيب محمد بن أبي بكر الصديق ، وقد أنجبت منه ولدهما عبد الرحمن ، والثانية من نصيب عبد الله بن عمر بن الخطاب وقد أنجبت منه ولدهما سالم ، والثالثة من نصيب الإمام الحسين ابن علي بن أبي طالب ، وقد أنجبت منه ولدهما علي ( السجاد ) المشهور بزين العابدين لورعه وتقواه ، والذي شهد ـ طفلًا ـ مع أبيه مذبحة كربلاء ، وأفلت منها بأعجوبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت