فهرس الكتاب
ارتبك. شعر بقشعريرة تسري في أنحاء جسده، تغيرت ملامحه، جلس على كرسيه، وراح يحدّق بموظفي المكتب، أم شادي مشغولة دائمًا بمشاكل زوجها وأولادها.. وتحضير الطعام، الأستاذ أمجد عازب لا شيء يهمه إلا كيف يقضي سهراته مع أصحابه، أو كيف يقدم خدمة لأحد مستثمري المؤسسة، ينال لقاء ذلك ما يؤمن له حياة مريحة؟! الآنسة رجاء هز رأسه معجبًا بها وبجمالها! لم تتجاوز العشرين من عمرها تم تعيينها على جهاز //الكمبيوتر/ حديثًا، معهم حق لم يعد له عمل.. ما كان يحتاج لأسابيع حتى يتم تدوينه في السجلات.. تستطيع إنهاءه بساعة، هز رأسه من جديد، شيء ما بداخله يختلج كلما نظر إليها أو حتى ذكر اسمها، معقول أن يفكر بها.. حدث نفسه /أعوذ بالله من الشيطان الرجيم/ البنت بعمر بناتي؟! اقتربت منه تمشي على مهل.. يا إلهي إنها تشبه إشراقة الشمس في صباحات الربيع، عم أبا حسين: كان يمقت كلمة /عم/ لكنه أجابها بهمس يا عيون عمو أبو حسين.. ابتسمت قائلة: عن إذنك أنا بحاجة إلى إجازة ساعية، أراد أن يطيل الحديث معها..
لماذا؟ قالت بغنج أنت بمقام الوالد.. انتفض ماذا؟ تذكر كتاب إحالته إلى المعاش.. وجدول سنوات الخدمة، أعادته من شروده! أنا على موعد مع خطيبي عمو أبا حسين.. ماذا؟ قرأ على وجهها ملامح الدهشة من موقفه وكثرة أسئلته!؟ لا.. لا.. أبدًا معك حق وقع على ورقة الإجازة، تناول كتاب الوزارة ومدّ خطواته الثقيلة باتجاه مكتب المدير العام..
دمشق / 2002
صباحات مقهى