و قد طُبعَت البَهجة مرارًا، أوَّلها بإشراف و تحقيق إسماعيل بن عبد الله المغربي الصاوي، و نَشْر مطبعة الصدق الخيرية بالقاهرة سنة 1355 هـ.
و آخِرها بتحقيق الدكتور بكري شيخ أمين معتمدًا على خمس نسخ خطية، و قامت بنشر هذه الطبعة دار العلم للملايين ببيروت سنة 1997 م، في مُجلَّدَين كبيرين بلغ عدد صفحاتهما (1778) صفحة، تضم إلى جانب كتاب (بهجة النفوس) كتاب (المرائي الحسان) للمؤلف نفسِه، و في هذا الكتاب يَذْكُر سبعين رؤيا رآها حين شرح الكتاب.
أما المؤلف فهو من أئمة الرواية، و إن كان ذات هنات وهنّات في التصوف و السلوك، و قد أطال العلماء النفس في الكلام عليها، و ليس هذا مقام تعقبها أو بيانها.
و إني إذ أدفع بهذا المختصر المبارك إلى المكتبة الإسلامية، خدمة لسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم، و رجاء أن نكون من أحبابه و أتباعه، لأرجو من قارئه و حافظه، و من أفاد منه أن يتذكرني بدعوة صادقة عند تأمله أو تصفحه، أو نصيحة نافعة عند الوقوف على ما هو خطأ أو خلاف الأولى من عملي فيه، فعن عقبة بن عامر رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم، يقول: (إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنةَ: صانِعَهُ يحتسب في صَنْعَتِه الخيرَ، و الراميَ به، و مُنَبِّلَهُ)
و في رواية: (و المُمِدَّ بِهِ) ، و في أُخرى: (و الذي يُجَهِّزُ به في سبيل الله) .
و الله من وراء القصد، و عليه الاتكال، و صلى الله و سلم و بارك على نبينا محمد و آله و صحبه أجمعين.
و كتب
أبو الهيثم الشهبائي، أحمد بن عبد الكريم نجيب، الملقب بالشريف
دبلِن (إيرلندا)
في الحادي و العشرين من ربيع الأول، سنة 1427 هـ
الموافق للتاسع عشر من نيسان، سنة 2006 م