جمعها الفقير إلى الله
عبد الله بن جار الله آل جار الله
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي أمرنا بكل خير ونهانا عن كل شر صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه المتمسكين بسنته المهتدين بهديه إلى يوم الدين.
أما بعد:
أيها الأخ الكريم اعلم وفقك الله لطاعته وجعلنا وإياك هداة مهتدين، وجمعنا وإياك ووالدينا في جنات النعيم { مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ } آمين.
أخي المسلم: تعلم أن الله خلقنا لعبادته وأمرنا بتوحيده وطاعته ووعد من أطاعه بجزيل الثواب، وتوعد من عصاه بأليم العقاب.
قال الله تعالى: { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } [الأحزاب: 71] .
وقال تعالى: { وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا } [الأحزاب: 36] .
لذا نلفت نظرك إلى ضرورة ملاحظة ما يلي:
1-لزوم تقوى الله عز وجل وطاعته بامتثال أوامره واجتناب نواهيه وهي تثمر سعادة الدنيا والآخرة لقول الله تعالى: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } [الطلاق: 2-3] ، فوعد من أطاعه بالخروج من كل ضيق وشدة، وبالرزق من حيث لا يخطر بباله فلله الحمد على ذلك.
كما وعد من أطاعه واتقاه بتيسير أموره بقوله تعالى: { وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا } [الطلاق: 4] ، كما وعد من أطاعه واتقاه بتكفير سيئاته، وتعظيم أجره وثوابه بقوله تعالى: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا } [الطلاق: 5] .