معالي عبد الحميد حموده
من الأمور اللافتة للنظر، أنه بعد توقيع مايسمى باتفاقية كامب ديفيد، نشأت جمعيات ومؤسسات وهيئات تدعو كلها إلى السلام، وظهور هذه الجمعيات والمؤسسات والهيئات يؤكد بدون شك أنها كانت ضمن مخطط لظهورها فعلا بعد الانتهاء من توقيع مايسمى باتفافية كامب ديفيد بين الرئيس المصري الراحل أنور السادات وحكومة الكيان الصهيوني.
وارتباطا بما تقدم، بدأنا نسمع ونقرأ منذ سنوات قلائل عن (ثقافة السلام) هذه الثقافة كما أعلنوا عنها القصد منها إشاعة السلام بدلا من الحرب، وإحلال الأمان بدلًا من الدمار.
وإذا كان ذلك هو القصد الحقيقي فعلا ما كنا كلفنا أنفسنا الكتابة عن ثقافة السلام والكشف عن هذه الجمعيات التي تتستر وراء مسمى السلام.
وبعد ثقافة السلام بدأت خطوات متقدمة من قبل الكيان الصهيوني ومن يقفون وراءه لتمرير دعوة ماكرة اسمها (نشر ثقافة السلام في الوطن العربي) .
وقامت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم"اليونسكو"منذ فترة بنشر وتعزيز ثقافة السلام في العالم وبالذات في الشرق الأوسط، هذه الثقافة التي تعني بشكل خاص بالتزام الإنسانية والمجتمعات والأفراد بمجمل القيم والتقاليد والعادات والتصرفات التي تستند إلى احترام الحياة والشخص البشري وحقوقه، ونبذ العنف والاعتراف بالمساواة في الحقوق بين الرجال والنساء والتصدي لكافة أعمال ومظاهر العنف التي يتعرض لها الأطفال في العالم اليوم.
وحتى لا يظن البعض بنا ظن السوء، وحتى لا يتهمنا البعض بأننا"غير متحضرين"وحتى لا يصفنا البعض بأننا نفسر كل شيء بنظرية التآمر، فإننا لا نهاجم السلام ولا نرفضه، وهل هناك إنسان عاقل في هذا الكون يرفض السلام والأمن والأمان والعدل، وهل هناك إنسان عاقل في هذه الدنيا يحب العنف والإرهاب وماشابه ذلك؟
ولكن؟؟؟