الصفحة 54 من 98

زيادة الميم للمبالغة سماعية، كما يستظهر مما قاله الصرفيون، ولا بأس بزيادة الميم عند الضرورة لإفادة الضخامة أو السعة.

شرح المصطلحات قبل عرضها على المجمع

لا تعرض على المجمع مصطلحات علمية، إلا أن تكون مشروحة بقلم الخبير المختص، فإن ذلك مما يساعد على النظر في صحة وضع هذه المصطلحات، مع تجنب بعض أسباب البطء في العمل، وعلى زيادة الاطمئنان إلى أن اللفظ الاصطلاحي وقع موقعه.

صحة صوغ (فعالة ) إسما للآلة

صيغة"فعَّال"في العربية من صيغ المبالغة، واستعملت أيضًا بمعنى النَّسَب أو صاحب الحَدَث، وعلى الأخص الحِرَف، فقالوا: نجَّار وخبَّاز ونسَّاك. ومن أسلوب العرب إسناد الفعل إلى ما يلابس الفاعل: زمانه أو مكانه أو آلته، فقالوا نهر جارٍ، ويوم صائم، وليل ساهر، وعيشة راضية. وعلى ذلك يكون استعمال صيغة"فعَّالة"اسمًا للآلة استعمالًا عربيًا صحيحًا.

صوغ (فعال ) للصانع والنسبة بالياء لغيره

يصاغ"فعَّال"قياسًا للدلالة على الاحتراف، أو ملازمة الشيء. فإذا خيف لَبْس بين صانع الشيء وملازمه، كانت صيغة"فعَّال"للصانع، وكان النسب بالياء لغيره، فيقال"زجَّاج"لصانع الزجاج، و"زُجاجي"لبائعه.

صوغ ( فعال ) للمبالغة من اللازم والمتعدى

يصاغ"فعَّال"للمبالغة من مصدر الفعل الثلاثي اللازم والمتعدي.

صوغ (فعيل ) للدلالة على المشاركة

يصاغ"فَعِيل"بفتح الفاء وكسر العين لمعنى المبالغة أو الصفة المشبهة، كما يدل على المشاركة، وعلى ذلك يجوز صوغ"فعيل"للدلالة على الاشتراك من الأفعال التي تقبل ذلك. وقد سمع من أمثلته في فصيح العربية ما يجيز القياس عليه.

صيغ إسم الآلة

يصاغ قياسًا من الفعل الثلاثي على وزن"مِفْعَل"و"مِفْعَلَة"و"مِفعال"، للدلالة على الآلة التي يعالج بها الشيء. ويوصي المجمع باتباع صيغ المسموع من أسماء الآلات، فإذا لم يسمع وزن منها لفعل، جاز أن يصاغ من أي وزن من الأوزان الثلاثة المتقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت