الصفحة 87 من 98

1-عرض المجمع لكتابة الأعلام الأجنبية بحروف عربية من قبل، وفي أكثر من دورة، ونشرت قراراته في مجلة المجمع، وخاصة في العددين الرابع والخامس، ولكنه فيما يظهر عوَّل بوجه خاص على العلام المأخوذة من الإغريقية واللاتينية، وتأثر بطرق تعريبها القديمة، وهي لا تخضع لمبادئ ثابتة فضلًا عن أنها تخيرت أصواتًا لا تستساغ اليوم كثيرًا، كتعريب الحروف الأجنبية t- g- c على التوالي بالقاف والغين والطاء، فيقال مثلًا: ميقانيقا - لوغوس - لاطينية، وخرج المجمع من هذا كله بنحو ثلاث وعشرين قاعدة لتصوير حروف هاتين اللغتين برموز عربية، فجاءت كثيرة ومعقدة لم يسهل على الدارسين الانتفاع بها. هذا إلى أن التعريب لا يقتصر اليوم على اليونانية واللاتينية، بل يمتد إلى لغات أخرى غربية وشرقية، وفيها - ولا شك - أصوات لا نظير لها في أبجديتنا العربية، ومن الخير أن توضع قواعد تشملها جميعًا مع التزام الأصوات والرموز العربية ما أمكن، فر تقحم على أبجديتنا أصوات ورموز جديدة كثيرة. 2- رأت لجنة اللهجات أن تلتزم في مقترحاتها المبادئ الآتية: أولًا: تُطبق قواعد كتابة الأعلام الأجنبية على أسماء الأشخاص والأماكن والمصطلحات العلمية المعربة لأنها بمثابة أعلام. ثانيًا: يكتب العلم الأجنبي على حسب نطقه في موطنه، وبذا نسلم من البلبلة التي نلمسها في نطق اللغات الأوربية الحديثة لعَلَم واحد من اصل يوناني أو لاتيني بطرق مختلفة مثل: (وليم) "إنجليزي"، و (فلهم) "ألماني"، (جيوم) "فرنسي"بل أن هذه اللغات لتختلف في نطق الرمز الواحد، فالحرف"J"ينطق في الألمانية ياء"وفي الإنجليزية والفرنسية"جيمًا"معطشة، وفي الأسبانية"خاء". والرمز"ch"ينطق في الإنجليزية"تش"وفي الفرنسية شينًا، ، وفي الألمانية أحيانًا"شينًا"وأحيانًا"خاءً"، بل و"كافًا"في بعض هذه اللغات. وإذا كان المستشرقون قد وجدوا رموزًا للدلالة على الأصوات العربية غير الموجودة في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت