فهرس الكتاب
(طلب المؤتمر سحب هذا القرار) "لا مانع من لحوق علامات التثنية والجمع بالفعل الذي فاعله أو نائب فاعله اسم ظاهر مثنى أو مجموع، وذلك استنادًا إلى ما ورد في القرآن الكريم مما ظاهره إجازة ذلك، مثل قوله تعالى:"وأسروا النجوى الذين ظلموا"، وقوله سبحانه:"ثم عموا وصموا كثير منهم"، ووفي قوله صلى الله عليه وسلم"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار"وسمى ابن مالك هذه اللغة لغة"يتعاقبون فيكم"والتأويل في الآيتين الكريمتين وفي الحديث الشريف خلال الأصل، ولا مقتضى له، وقد ثبت أن هذه لغة جمع من قبائل العرب، منهم طيء وأزد شنوءة، وقد ورد هذا كثيرًا في الشعر العربي المحتج به، كما ورد في شعر فحول الشعراء في العصر العباسي، كأبي تمام وأبي نواس والبحتري والشريف الرضي والمتنبي وأبي العلاء وأبي فراس، وقد احتج بكلامهم الرضي في شرح الكافية، وكذلك احتج به غيره من علماء العربية. أما التأويل بجعل الاسم الظاهر بدلًا أو مبتدأً مخرًا، فإنه يخرج الأسلوب عن كونه لغة قوم بأعيانهم، لأن بدل الاسم الظاهر من الضمير، وتأخير المبتدأ عن خبره لا يختص بلغة قوم معينين، وقد نص العلماء على أن ذلك الأسلوب لغة قوم بأعيانهم. أما تأويل الحديث بأنه قطعة مختصرة من حديث مطول رواها مالك من"الموطإ"، والمطول هو:"إن لله ملائكة يتعاقبون فيكم: ملائكة بالليل وملائكة بالنهار"فتأويل غير مستساغ، لأن العلماء أجازوا للمتمكن من اللغة أن يرى الحديث بالمعنى. لذلك تقرر اللجنة ما يأتي:"يجوز إذا كان الفاعل اسمًا ظاهرًا مثنى أو مجموعًا جمعًا لمذكر أو مؤنث، أو ما يدل على أحدهما، أن تلحق الفعلَ المسندَ إلى أحدهما علامةُ التثنية أو علامة الجمع، كما ألحق جميع العرب علامة التأنيث بالفعل المسند إلى المؤنث"."
ما يراعى عند الإشتقاق من أسماء الأعيان
يراعى عند الاشتقاق من أسماء الأعيان القواعد التي سار عليها العرب.