الصفحة 24 من 75

خطر الشائعات:

1 -ما تعانيه الأمة من حرب على جميع المستويات بكل أنواعها وأشكالها، بهدف هزيمة الأمة نفسيًّا، وأهم أسلحة الحرب النفسية: الشائعات.

2 -الإشاعة قد تكون مِعْوَل هدم للدين من الداخل أو الخارج، وهي تضر بالدعوة والدعاة، وتاريخ الدعوة من آدم - عليه السلام - إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - ومرورًا بالعلماء إلى يومنا هذا مَلِيء بالشواهد؛ والأدلة الدالة على ذلك:

• أنه أُشِيع عن نوح - عليه السلام - أنه"افترى على الله الوحي".

[قال الطبري:"يقول تعالى ذكره: أيقول - يا محمد - هؤلاء المشركون من قومك: أفترى محمَّدٌ هذا القرآنَ؟ وهذا الخبرَ عن نوح؟ قل لهم: إن افتريتُه فتخرَّصتُه واختلقتُه؛ {فعلي إجرامي} "؛ تفسير الطبري (15/ 305) ، وقال القرطبي:"قوله - تعالى: (أم يقولون افتراه) يَعْنُون النبيَّ - صلى الله عليه وسلم؛ تفسير القرطبي (9/ 29) ؛ فهذا كان في حق النبي محمد صلى الله عليه وسلم] ."

• ونُسِب الافتراءُ على الله إلى كل الأنبياء، وبرَّأ اللهُ موسى مما أشاعه بنو إسرائيل عليه من المرض في جسده؛ فقال الله - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} [الأحزاب: 69] .

• واتُّهم غير واحد من الأنبياء - عليهم السلام - وأشيع عليه الكذب، وأُشِيع عن محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه:"كاذب - ساحر - مجنون - شاعر"، وأُشِيع عليه أنه"أُذُن"؛ أي: يجتمع بكل مَن يأتيه، ويصدِّقه؛ فدافع اللهُ عنه، وبيَّن الحقيقة بأنه: {أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ} [التوبة: 61] ، وهو يؤمن بالله، ويؤمن المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت