الصفحة 25 من 75

3 -دور الشائعة الخطير في تدمير المجتمعات، وإقلاق الأبرياء، وتحطيم العظماء، وهزيمة الجيوش، وما لها من قدرة على تفتيت الصف الواحد وتشتيته، وبث الفُرْقة بين أفراده؛ فهي تكوِّن أجواء قابلة للتشقُّق، والصراعات، والولوج في المحرمات.

4 -وإذا نظرنا في تاريخ الدعوة الإسلامية في مكة والمدينة المنورة؛ لوجدنا أن الشائعات كانت سمةً أساسية في حرب المشركين للمسلمين.

• فما أرجعَ أصحابَ الهجرةِ الأولى إلى الحبشة منها إلى مكة إلا شائعة.

• وما صدَّ الناسَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة إلا شائعة.

• وأعظم مكرٍ مُكِرَ بالمسلمين من المنافقين في المدينة المنورة شائعةُ الإفك، التي مكثت المدينةُ المنورة ومجتمعُ أهل الإيمان يَكتَوِي بها شهرًا كاملًا.

5 -إن الشائعات تكُون في الغالب سببًا في اتخاذ مواقف وإصدار أحكام.

6 -إن من الأحكام الشرعية ما يتعلق بالشائعات، فيُبْنى عليها حُكم شرعي.

• فأحيانًا يكون إشاعة الخبر واجبًا أو مستحبًّا؛ كخبر الزواج والرَّضاع، لكنها بكثرة مكروهة؛ مثل: إشاعة ما يُخِيف المسلمين، وإشاعة الفاحشة بين الناس. [تحتاج هذه الفقرة إلى إعادة نظر؛ فإشاعة الفاحشة محرمة!]

وغالبًا محرمة؛ مثل ما فيه تعدٍّ على أعراض المسلمين والمسلمات، بل منها ما فيه حدٌّ من حدود الله؛ مثل: إشاعة قذف المحصنات المؤمنات؛ ففيها"حد القذف".

7 -الآثار المدمِّرة التي تخلِّفها الإشاعة.

• وعلى سبيل المثال لذلك، كانت أولُ مظاهرة في الإسلام ضد أمير المؤمنين عثمان - رضي الله عنه وأرضاه - نتيجةً مباشرة لإشاعات بُثَّت بألسنة اليهود والمنافقين، وكان نتيجتها مقتله - رضي الله عنه وأرضاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت