الصفحة 26 من 75

تاريخ الشائعات:

الشائعة وتاريخها يبدأ من خلق الله للإنسان، فمنذ أن خلق الله"آدم وحواء"؛ أعلن عدو الإنسان عداوته له، وأقسم بعزة الله أن يُغْوِي آدم وذريته ما استطاع إلى ذلك سبيلًا: {فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ} [الأعراف: 22] ، وخَدَع آدمَ وحواءَ بإشاعة خبر كاذب لهما، وهو أن الشجرة المنهيان عن الأكل منها؛ هي:"شجرة الخلد، والآكل منها له مُلكٌ لا يَبْلَى".

• ثم تبع هذا الموقف شائعة نتجت عن تحريف الخبر الصادق في أصله، فنُسِب الأكلُ من الشجرة إلى آدم وحواء، بتحريض من حواء التي أكلتْ أولًا من الشجرة، ولَمَّا وجدتْ أن طعمها لذيذ، وشكلها جميل أعطتها لآدم، فوجدا أنفسهما عُرْيَانَينِ بعد أن فُتِحت أعينهما ..." [1] ."

وأشيع على الأنبياء كلهم:

• فقالوا في حق نوح - عليه السلام:"مجنون - في ضلال مبين - يريد أن يتفضل عليكم".

• وقالوا في حق هود - عليه السلام: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [الأعراف: 66] .

• وقالوا في حق موسى - عليه السلام: {إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ} [الأعراف: 109] ، {إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} [غافر: 26] .

• وأشاع المشركون على المسلمين إشاعاتٍ عدة في فترة العهد المكي.

• وأشاعوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة والمدينة.

(1) سفر التكوين؛ إصحاح 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت