فهرس الكتاب
• فالإسلام يريد أن يكون القلب عامرًا بالخواطر والأفكار الصالحة، والابتعاد عن الخبيثة السيئة؛ فينهى عن الاقتراب من الكثير لفساد قليل منه، كي لا يعتاد القلب على القليل الفاسد فيفسده.
قال أبو حامد الغزالي - رحمه الله:"أمارة عقد سوء الظن أن يتغيَّر القلب معه عما كان، فينفر عنه نفورًا ما، ويستثقله ويفتر عن مراعاته، وتفقده، وإكرامه، والاغتمام بسببه"، والأصل في المرء المسلم براءةُ الذمة، وحسن الظن به.
وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:"لا تظنَّ بكلمة خرجتْ من أخيك المسلم سوءًا، وأنت تجد لها في الخير محملًا".
وقال ابن سيرين:"إذا بلغك عن أخيك شيءٌ، فالتمس له عذرًا، فإن لم تجد، فقل: لعل له عذرًا" [1] .
وكما أنه لا يجوز إساءة الظن بالمسلمين، فكذلك لا يجوز تسويغ أخطائهم وكتمانها، وإنما المطلوب أن يقال للمحسن: أحسنتَ، وللمسيء: أسأت، بأدبٍ ولِين، وقصد حسن.
4 -الإيضاح والتبيين لـ"شأن الكلمة، وخطورتها" [2] :
يقول - سبحانه: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] .
5 -الحض على حفظ اللسان والصمت:
• قال الله - تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} [المؤمنون: 1 - 3] .
(1) نحو منهج شرعي صـ 95، 60.
(2) سبق بيانه.