الصفحة 5 من 75

التمهيد

الداعية وأدواره

لفظ"الداعية": أصله من مادة:"دعا"، وهو إذا ما طلق يراد به أكثر من معنى، ولا يحدِّده إلا السياق الوارد فيه؛ ولهذا فإطلاق لفظ الداعية يشمل مَن يدعو إلى هدى أو ضلالة، ويؤكِّد ذلك ما رواه أبو هريرة أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَن دعا إلى هدًى كان له من الأجر مِثْلُ أجور مَن تبعه، لا ينقص ذاك من أجورهم شيئًا، ومَن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثلُ آثام مَن تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا ) ) [1] .

فالداعي في اللغة: مأخوذ من دعا إلى الشيء وللشيء: حثَّ عليه، ودعا إلى الله؛ أي: حثَّ على عبادته.

وتعريفه في الوجيز:"هو الذي يدعو لدين أو فكرة"؛ فالداعي من لوازم أفعاله: الدعوةُ كفعل، والدعوة كرسالة يوصلها بدعوة الفعل.

والداعية إلى الله:"هو المكلَّف شرعًا بتبليغ دعوة الله - تعالى - وهو الذي حمل أمانة تبليغ الدعوة إلى الناس، والعمل على نشر الدين الإسلامي في كل مكان".

والداعية القائم بأمور الدعوة إلى الله: هو الذي مدحه الله بقوله - سبحانه: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33] .

(1) صحيح مسلم، كتاب العلم، باب: مَن سنَّ سنة حسنة أو سيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت