الصفحة 69 من 75

الفصل الثاني

دور الداعية في محاربة الشائعات:

الداعية له دور ومكانة في مهنته، وفي المجتمع الذي يعيش ويمارس دعوته فيه، واتباعًا للدعاة الصادقين من الأنبياء والمرسلين ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ فإنه ينبغي على الداعية أن يتعايشَ مع مجتمعه، فيخالط الناس، ويصبر على أذاهم، ويؤمن بالله، ويعمل بالصالحات، ويتواصى بالحق، ويتواصى بالصبر مع نفسه، ومع إخوانه في حقل الدعوة ومع المدعوين، ويوجِّه النصيحة لله ولرسوله ولكتابة ولأئمة المسلمين وعامَّتهم، وعلى هذا فمما يواجه الداعية ويواجه مجتمعه قضيةُ الشائعات، ودور الداعية فيها على النحو التالي:

أولًا: في نفسه:

1 -أن يتعلم فقه الكلام، ومشتقاته؛ فيتعلم ما فيه نجاته من عذاب الله.

2 -أن يربِّي نفسه على أطايب الكلام، ويصرف نفسه عن شروره؛ فيضبط لسانه على ما يُرضِي الله، ويعوِّده عليه.

3 -أن يعمل بما يعلم من دين الله - عز وجل - فيما يخص الدين كله،"وفقه الكلام"خاصة.

4 -أن يُلزِم نفسه بمنهج الإسلام في الوقاية من الشائعات:"من التثبت، والفقه، والفهم، والفطنة، والتيقظ"، وغيرها.

5 -أن يفقه الشائعات، ويتعلمها، باعتبارها وسيلة من وسائل الاتصال والتواصل:

عَرَفتُ الشرَّ لا للشَّرْ = رِ لكنْ لتوقِّيهِ

ومَن لا يَعرِفِ الخيرَ = منَ الشرِّ يَقع فيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت