الصفحة 107 من 1012

في عام 1149 هـ / 1737 م علم والي البوسنة أن دولة النمسا عازمة على الاعتداء عليهم و قد حشدت في سبيل ذلك جيشًا جرّارًا ، و لما كانت الدولة العثمانية آنذاك مشتبكة مع روسيا في حربٍ عنيفة ، لم تستطع أن تمد للبوسنويين يد العون ، فاجتمعت كلمتهم على مقاومة النمسا ، و صد عدوانها ، و كذلك فعلوا . و دارت معارك دامية شاركت فيها نساء البوسنة إلى جانب رجالها ، فكان النصر حليفهم ، و كافأ السلطان زعماءهم و قادة الدفاع بأعلى الرتب ، و منح محمد بيك الفدائي البوشناقي لقب الغازي الذي كان أشرف الألقاب و أندرها (1) .

دخل الصرب مدينة بلغراد يوم الخَميس التاسع و العشرين من شوَّال سنة 1221 هـ الموافق للثامن من يناير ( كانون الثاني ) 1807 م ، و أعملوا السيوف في رقاب المسلمين ، و هدموا المساجد و المدارس و القبور ، و لم تشهد بلغراد مثل ذلك العنف في تاريخها الحافل بالمآسي من قبل (2) .

قامت في البوسنة عام 1246 هـ / 1831 م حركة تمرد بقيادة حسين قبطان غراشتشفيتش ضد الحكم العثماني ، و نجح حسين في بداية الأمر ، و لكن سرعان ما انهزم أمام الجيش العثماني عام 1247 هـ / 1832 م (3) .

في عام 1259 هـ / 1844 م أعلن الصرب برنامجهم القومي ، الذي قرَّروا فيه تهجير جميع المسلمين من السنجق و البوسنة و الهرسك و كوسوفو ، أو تنصيرهم و تحويلهم إلى الديانة الأرثوذكسيَّة (4) .

(1) ... انظر: الحاج أمين الحسيني: كلمة هامة عن البوسنة و الهرسك ( مقال منشور في مجلة فلسطين ، العدد: 142 السنة: 13 ، ذو الحجة 1392هـ /1973م ) ، ص: 11 .

(2) ... انظر: وكالة الأنباء الإسلاميَّة ، ص: 13 - 14 .

(3) ... الدكتور جمال الدين سيِّد مُحمَّد: البوسنة ، ص: 16 .

(4) ... انظر: البوسنة و الهرسك ( من إعداد دار الدعوة ) ، ص: 16 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت