الصفحة 111 من 1012

استمرت البوسنة تحت السيطرة الفعلية للنمسا و المجر ، مع تبعيَّتها الشكلية للسلطنة العثمانية إلى أن انتزعت تمامًا من جسد الأمَّة الإسلاميَّة ، و فُصلت عن الدولة العثمانيَّة عام 1326 هـ / 1908 م (1) ، حيثُ أعلنت النمسا ضمَّ إقليمي البوسنة و الهرسك ، و خَلعَ آخر الولاة المسلمين من قبل العثمانيِّين ، و هو أحمد مظهر باشا (2) ، الأمر الذي أثار أحقاد أبناء البوسنة ( المسلمين منهم ، و الصرب و الكروات على حدٍ سواء ) ضد النمساويِّين ، و ردًّا على قرار النمسا هذا أقدم صربيٌّ من أعضاء منظمة

( البوسنة الفتاة ) على اغتيال ولي عهد النمسا و زوجته في سراييفو ، الأمر الذي استنكره المسلمون البشانقة ، و أدَّى بمُضاعفاته إلى نشوب الحرب العالمية الأولى (3) .

في عام 1318 هـ / 1900 م ثار مسلمو البوسنة بزعامة علي فهمي جاويتش (4)

(1) ... فؤاد شاكر: البوسنة و الهرسك ، ص: 21 .

و الدكتور رُشدي عزيز: المسلمون في البوسنة ، ص: 85 .

(2) ... انظر: الدكتور عبد الحيّ فرماوي: الصربيُّون خنازير أوروبا ، ص: 40 .

... و محمد الهمشري و زملاؤه: انتشار الإسلام في أوروبا ، ص: 77 .

(3) ... انظر: حسين عبد القادر: انشطار يوغسلافيا ، ص: 17.

... و نويل مالكوم: البوسنة ، ص: 199 .

(4) ... علي فهمي جاويتش: ولد سنة 1269 هـ / 1853 م ، كان مفتي موستار ، مُنع من العودة إلى البوسنة بعد أن غادرها إلى تركيا عام 1319 هـ / 1902 م ، عمل أستاذًا للغة العربيَّة في جامعة اسطنبول بين عامي 1320 هـ / 1903 م ، و 1325 هـ / 1908 م ، توفي في اسطنبول عام 1336 هـ / 1918 م 0

انظر: الدكتور مُحمَّد الأرناؤوط: الإسلام في يوغسلافيا ، ص: 187 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت