الصفحة 186 من 1012

أثنى عليه معاصروه و من بعده من العلماء بالغ الثناء ، فقال عنه شيخه مصطفى الأرزن الرومي الأسكداري: (( هو الكامل العالم العامل في العلوم العقلية والنقلية في أصولها وفروعها ) ) (1) .

و قال عنه الشيخ محمد الخانجي: (( كان عالمًا جليلًا ، يستخدم الآيات و الأحاديث و الأمثال بمهارة العليم . و لم يكن يراقب الأحداث فقط ، و لكنّه

حاول أن يساهم بكتاباته النفيسة في تغيير الأحداث بقدر الإمكان )) (2) .

توفي الشيخ بآقحصار سنة تسع و تسعين و مائة و ألف للهجرة / خمس و خمسين و سبعمائة و ألف للميلاد ، مخلّفًا وراءه عددًا من الآثار العلمية ، تم العثور على سبعٍ منها حتى الآن ، و لا يزال الأمل قائمًا بالعثور على المزيد منها في المكتبات الخاصّة ، أو العامّة التي لا تزال مغلقةً في أنحاء صربيا .

و قد اقتصر الشيخ محمد الخانجي على ذكر اثنين من مؤلّفاته ، و تابعه عمر رضا كحالة رحمهما الله (3) ، بينما بلغ عددها عند بعض المتأخرين سبعًا (4) ، و هي:

كتاب الراضي للمرتضى ، وهو: شرح على الهادي للمهتدي لمحمد بن أبي الحسن المغربي التلمساني (5) .

(1) ... انظر: إجازة الشيخ مصطفى الآقحصاري المحفوظة في مكتبة الغازي خسرو بيك بسراييفو تحت رقم 551 .

(2) ... العمل الأدبي لمسلمي البوسنة و الهرسك ، ص: 10 .

(3) ... انظر: الجوهر الأسنى ، للشيخ محمّد الخانجي ، ص: 183

و: معجم المؤلِّفين ، لعمر رضا كحالة: 12-275

(4) ... انظر: الدكتور عمر ناكيجيفيتش: المدخل إلى علوم الحديث ، ص: 166 ، 167 .

(5) ... سيأتي ذكره لاحقا في هذا البحث بمشيئة الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت