الصفحة 192 من 1012

أما مكانته في علم الحديث فتظهر في جميع كتاباته ، حيث برع رحمه الله في قرن المسائل بأدلَّتها ، و ردِّ الأقوال إلى الكتاب و السنة ، و إن كانت هذه المكانة تزداد وضوحًا في بعض مؤلفاته ، ككتاب ( ما ينتفع به المرء بعد موته ) حيث ساق أقوال العلماء في هذه المسألة ، ثم شرع في ذكر أدلتهم من الكتاب و صحيح السنة ، و ضبط ذلك كلَّه بذكر الروايات المختلفة ، و بيان درجاتها و شرح غريبها و بيان ما يؤخذ منها في هذا الباب كحديث: (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله من الدنيا إلاَّ من ثلاث . . . ) ) (1) .

يعرف تاريخ وفاته ، غير أنّه كان حيًّا سنة 1349هـ/1930م ، حيث قال عنه الشيخ محمد الخانجي في ( الجوهر الأسنى ) الذي طبع في تلك السنة للمرّة الأولى:

( هو الآن على قيد الحياة متقاعد عن التدريس ) (2) .

الشيخ محمد توفو (3) :

طلب العلم في بلاده ، و لم تذكر له رحلة خارجها ، ثم اشتغل بالتدريس في المعهد الشرعي العالي بسراييفو حتى و فاته سنة 1358هـ/1939م .

(1) ... أخرجه مسلم (1631) في الوصية ، باب: ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته ، و أبو داود (2880) في الوصايا ، باب: ما جاء في الصدقة عن الميت ، و النسائي 6/251 في الوصايا ، باب: فضل الصدقة عن الميت . و الترمذي (1376) في الأحكام ، باب: الوقف . والبخاري في"الأدب المفرد" (38) ؛ من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .

(2) ... انظر ترجمته في: الجوهر الأسنى ، للخانجي ، ص: 103 رقم الترجمة 94 .

(3) ... انظر عدنان سيلايجيتش: طبيعة البحوث في الحديث في بلادنا مع نظرة خاصة في آثار حمد توفو ، و محمد طيب أوكيتش . مجلة البلاغ ، ص: 433 - 439 ( العدد 4 ، وص 564 - 575 ، العدد 5 ، السنة 1404هـ/1984م ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت