الصفحة 297 من 1012

و تقع في (138) ورقة ، مكتوبةً بخطٍ نسخي ، و لا يعرف اسم كاتبها ، و لا مكان نسخها أو تاريخه و هي كسابقتها كثيرة النقص و السقط . و أوَّل القدر الموجود منها: فصلٌ في إذا اجتمع الداعيان فأجب أقربهما بابًا (1) ، و آخره حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

(( إذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها ) ) (2)

(1) ... وهذا الفصل منزوع من حديث ، و لفظه كاملاََ:

إذا اجتمع الداعيان فأجب أقربهما باباَ ، فإن أقربهما باباَ أقربهما جواراَ ، و إذا سبق أحدهما فأجب الذي يسبق .

و هو حديث حسن:

أخرجه أبو داود ( 3756 ) في الأطعمة ، باب: إذا اجتمع داعيان أيهما أحق . و أحمد في"مسنده"5 / 408 ، و إسحاق بن راهويه في"مسنده"3 / 755 ( 1368 ) ، و الطحاوي في"مشكل الآثار"

( 2798 ) من طرق عن عبد السلام بن حرب ، حدثنا أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني ، عن أبي العلاء الأزدي ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ـ فذكره .

قلت: و إسناده حسن . رجاله كلهم ثقات سوى أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني ، فإنه صدوق

(2) ... انظر: تهذيب الكمال 33 / 275 ، و ميزان الاعتدال 4 / 432 .

و قال ابن الملقن في"خلاصة البدر المنير"2 / 208: ( رواه أبو داود بإسناد فيه مقال ) .

و ضعفه الحافظ ابن حجر في"بلوغ المرام"، فتعقبه الصنعاني في"سبل السلام شرح بلوغ المرام"3 / 158 بقوله: ( و لكن رجال إسناده موثوقون ، و لا يدرى ما وجه ضعف سنده ) ، ثم ذكر إسناده ، و أقوال العلماء في أبي خالد الدالاني .

و ضعفه أيضاَ الحافظ في"تلخيص الحبير"3 / 196 ، و قال: ( و رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة ، من رواية حميد بن عبد الرحمن ، عن أبيه به . و له شاهد في البخاري من حديث عائشة: قيل: يا رسول الله ، إن لي جارين ، فإلى أيهما أهدي ؟ قال: إلى أقربهما منك بابا ) .

قلت: ورواية أبي نعيم ـ التي أشار إليها ابن حجر ـ في"معرفة الصحابة" ( 4683 ) رواها إسماعيل بن عمرو البجلي ، عن عبد السلام بن حرب به بنفس الإسناد . إلا أنه قال: ( عن أبيه ) . بدل: ( عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ) .

... و إسماعيل: ضعيف كما في"لسان الميزان"2 / 118 . وقد خالف جماعة كما في الرواية السابقة ، وهي المحفوظة . =

= ... ضعيف:

أخرجه الدارقطني في"الأفراد"ـ كما في"نصب الراية"1/ 80 ـ و من طريقه الخطيب البغدادي في"تلخيص المتشابه"2 / 341 ، و البيهقي في"السنن الكبرى"1 / 182 من طريق: مسلم بن صبيح ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - به .

ونقل الخطيب البغدادي ، عن الدارقطني قوله: ( هذا حديث غريب من حديث حماد بن سلمة ، عن ثابت عن أنس ، تفرد به مسلم بن صبيح ، عن حماد ، و لم نكتبه إلا من هذا الوجه ) .

و مسلم بن صبيح: تصحف اسمه عند الطبراني في"المعجم الكبير"1 / 260 ( 755 ) ، و من طريقه الضياء في"المختارة"5 / 68 ( 1693 ) إلى: سلمة بن صبيح ، و زاد في نسبه: اليحمدي .

قال الهيثمي في"المجمع"1 / 273: ( رواه الطبراني في الكبير و فيه سلمة بن صبيح اليحمدي ، و لم أجد من ذكره ) .

و قال الشوكاني في"السيل الجرار"1 / 115: ( في إسناده مسلم بن صبيح اليحمدي ، و هو مجهول ، وهو غير أبي الضحى مسلم بن صبيح المعروف فإنه أخرج له الجماعة ) .

و قد تساهل الضياء في إخراج هذا الحديث في كتابه ، مع جهالة مسلم ، و انفراده به عن حماد بن سلمة ، مع أن حماد بن سلمة إمام مشهور ، له أصحاب كثر اعتنوا بحديثه ، أين هم من هذا الحديث ؟!

ويبدو أن الصنعاني لم يقف على إسناده حيث قال في"سبل السلام"1 / 92: ( فهذا الحديث مع إخراج الضياء له وهو يشترط الصحة فيما يخرجه يثمر الظن في العمل به ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت