فهرس الكتاب
( 4898،3/2051 ) ، و ( 6836،2/2069 ) ، و ( 3499،3،5/514 ) و
( 1945،2/398 ) ، و ( 561/2246 ) (1) ، و ( 4178،3/590 ) (2) ، و
( 2585،2/2621 ) ، و ( 4807/2622 ) (3) ، و ( 6852/2623 ) .
و جزءٌ واحد في دار المحفوظات بموستار ، تحت رقم: (658،5/79) .
ثاني عشر: الأربعينيات الحديثية:
لقد أكثر العلماء من جمع الأربعينيات الحديثية ، حفزهم على ذلك حديث:
( من حفظ على أمتي أربعين حديثًا ينتفعون بها بعثه الله يوم القيامة فقيها عالمًا ) (4)
(1) ... قد نقلت إلى خزانة مخطوطات مكتبة الغازي خسرو بيك بسراييفو من مكتبة شهدي أفندي بسراييفو .
(2) ... تسمى هذه المجموعة بالأحاديث الكنزية ، و هي تتناول الثناء على الفقراء الصابرين و تسليتهم ، و ذم الغنى و الترف ، و فيها كثير من الضعاف و الموضوعات .
(3) ... عل هذه النسخة تملك باسم الحاج درويش أفندي ريجانوفيتش ، سنة 1275 هـ / 1859 م .
(4) ... هذا الحديث متفق على ضعفه بين العلماء ، و أنا ذاكر أقوالهم مرتبة بحسب تقدم وفاة أصحابها:
قال أبو علي صالح بن محمد الحافظ ( ت 293 هـ / 906 م ) - فيما رواه عنه الخطيب في"تاريخه"6 / 322 -: ( هذا الحديث باطل ) .
و قال أبو علي سعيد بن السكن الحافظ ( ت 353 هـ / 964 م ) - فيما نقله عنه ابن عبد البر في
"جامع بيان العلم"1 / 198 -: ( ليس يروى هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجه ثابت ) .
... و قال الدارقطني ( ت 385 هـ / 995 م ) - نقله عنه ابن الجوزي في"العلل المتناهية"1 / 128 -:
( كل طرق هذا الحديث ضعاف ، و لا يثبت منها شيء ) .
و قال البيهقي ( ت 458 هـ / 1066 م ) في"شعب الإيمان"2 / 271: ( هو متن مشهور فيما بين الناس و ليس له إسناد صحيح ) .
و قال البيهقي أيضا في"الأربعون الصغرى"، ص: 73: ( أسانيده واهية ) .
و قال البيهقي أيضا - فيما نقله عنه ابن حجر في"الإمتاع"ص 298 -: ( أسانيده كلها ضعيفة ) .
و قال ابن عبد البر ( ت 463 هـ / 1071 م ) في"جامع بيان العلم"1 / 192: ( و إسناد هذا الحديث كله ضعيف ) . =
= ... و قال ابن عساكر ( ت 571 هـ / 1176 م ) في كتابه"الأربعين البلدانية"، ص: 43: ( أسانيده كلها فيها مقال ، ليس للتصحيح فيها مجال ، و لكن الأحاديث إذا ضم بعضها إلى بعض أخذت قوة ، لا سيما ما ليس فيه إثبات فرض ) .
و قال ابن الجوزي ( ت 597 هـ / 1201 م ) في"العلل المتناهية"1 / 126 - 129 بعد أن أورد الحديث من طرقه ، وتكلم على كل طريق بمفرده: ( هذا لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد بنى على هذا الحديث الذي بينا علله جماعة من العلماء ، فصنف كل منهم أربعين حديثا منهم من ذكر فيها الأصول ، و منهم من قصر على الفروع ، و منهم من أورد الرقاق ، ومنهم من جمع بين الكل ، فأولهم أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك المروزي ، و بعده - فذكر جماعة ثم قال: - و أكثرهم لا يعرف علل الحديث ومنهم من تسامح بعد العلم لحث على الخير ) .
و قال عبد القادر الرهاوي ( ت 612 هـ / 1215 م ) - فيما نقله عنه ابن حجر في"الإمتاع"، ص: 298 ، و الزبيدي في"إتحاف السادة المتقين"1 / 76 -: ( طرقه كلها ضعاف ؛ إذ لا يخلو طريق منها أن يكون فيها مجهول لا يعرف ، أو معروف مضعف ) .
و قال ابن حجر: ( و قال الحافظ رشيد الدين العطار -( ت 622 هـ / 1264 م ) - ، و زكي الدين المنذري - ( ت 656 هـ / 1258 م ) - نحو ذلك ) .
ولفظ المنذري - كما في"إتحاف السادة المتقين"1 / 76 -: ( ليس في جميع طرقه ما يقوى و تقوم به الحجة ، إذ لا يخلو طريق منها أن يكون فيها مجهول ، أو معروف مشهور بالضعف ) .
و قال النووي ( ت 676 هـ / 1278 م ) في خطبة كتابه الأربعين ، ص: 7: ( اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف و إن كثرت طرقه ) .
و قال النووي أيضا في"الفتاوى"ص 272 - 273: ( طرقه كلها ضعيفة و ليس هو بثابت ) .
و قال الحافظ ابن حجر ( ت 850 هـ / 1446 م ) في"تلخيص الحبير"3 / 108: ( روي من رواية ثلاث عشر من الصحابة ، أخرجها ابن الجوزي في العلل المتناهية ، و بين ضعفها كلها ، و أفرد المنذري الكلام عليه في جزء مفرد ، وقد لخصت القول فيه في المجلس السادس عشر من الإملاء ، ثم جمعت طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة ) .
و قال ابن حجر أيضا في"الإمتاع"ص 297: ( و لا يصح منها شيء ) .
قلت: و انفرد الحافظ السلفي ( ت 576 هـ / 1181 م ) فذكر في كتابه"الأربعين البلدانية"أن العلماء رووه من طرق وثقوا بها و عولوا عليها و عرفو صحتها و ركنوا إليها !!
قال المنذري:( لعل السلفي كان يرى أن مطلق الأحاديث الضعيفة إذا انضم بعضها إلى بعض أحدث
قوة ).
قال الحافظ ابن حجر: ( لكن تلك القوة لا تخرج هذا الحديث من مرتبة الضعف ، فالضعف يتفاوت ، فإذا كثرت طُرُق حديثٍ رجحت على حديثٍ فَرْد ، فيكون الضّعف الذي سببه ناشئٌ عن سوء حفظ رواته إذا كثرت رواته ارتقى عن مرتبة المردود و المنكر الذي لا يجوز العمل به بحال إلى مرتبة الضعيف الذي يجوز العمل به في فضائل الأعمال ) . =
= ... و قال ابن حجر الهيتمي المكي ( ت 973 هـ / 1566 م ) في"فتح المبين شرح الأربعين - النووية"ص 33: ( و لا يَرِدُ على قول المصنف - يعني النووي في حكاية التضعيف - قول الحافظ أبي طاهر السلفي في"أربعينه"أنه روي من طرق وثقوا بها و ركنوا إليها و عرفوا صحتها و عولوا عليها . انتهى ؛ لأنه مُعْتَرَضٌ و إن أجاب عنه الحافظ المنذري ؛ بأنه يمكن أن يكون سلك في ذلك مسلك من رأى أن الأحاديث الضعيفة إذا انضم بعضها لبعض أحدث قوة ، و لا يَرِدُ على المصنف ذكر ابن الجوزي له في الموضوعات ؛ لأنه تساهل منه ، فالصواب أنه ضعيف لا موضوع ، فإن قلت: سلمنا عدم وضعه ، لكنه شديد الضعف ، و الحديث إذا اشتد ضعفه لا يعمل به ولا في الفضائل ، كما قال السبكي و غيره ، و حينئذ فكيف عمل به جمع من الأئمة ، أتعبوا أنفسهم في تخريج الأربعينيات، اعتمادا عليه ؟ قلت: لا نسلم أنه شديد الضعف ؛ لأنه الذي لا يخلو طريق من طرقه عن كذاب ، أو متهم بالكذب ، و هذا ليس كذلك ؛ كما دل عليه كلام الأئمة ، و لئن سلمنا ذلك ، فهم لم يعتمدوا في ذلك عليه ؛ بل على ما سيذكره المصنف من الأحاديث الصحيحة ، مثل: ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، و نضر الله أمرا سمع مقالتي فوعاها ، فأداها كما سمعها ) اهـ .
و علق المناوي في"فيض القدير"6 / 119 على قول ابن عساكر: ( ليس للتصحيح فيه مجال ) بقوله: ( لكن كثرة الطرق تقويه ) .
مع أنه قال في 1 / 41: ( قالوا: و إذا قوي الضعف لا ينجبر بوروده من وجه آخر ، وإن كثرة طرقه ، ومن ثم اتفقوا على ضعف حديث:"من حفظ على أمتي أربعين حديثا"، مع كثرة طرقه لقوة ضعفه و قصورها عن الجبر بخلاف ما خف ضعفه ) .
قلت: وكذا نقل العجلوني في"كشف الخفاء"1 / 33 الاتفاق على قصورها عن الجبر لشدة ضعفها .
و تساهل ملا علي القاري في"مرقاة المفاتيح"1 / 253 فحسنه لاجتماع طرقه .
ومن تدبر طرق هذا الحديث ، وكلام العلماء عليها علم شدة ضعفها كلها ، و صحة من قال بعدم انجبارها.
و للاستزادة انظر: المقاصد الحسنة للسخاوي ص 411 ، تنزيه الشريعة لابن عراق 1 / 33 و 2 / 340 ، تذكرة الموضوعات لابن القيرواني ص 187 ، الفوائد المجموعة للشوكاني ص 290 .