الصفحة 552 من 1012

الأمر الذي نلحظه عند حديثه عن عبد الله بن المبارك ، و شيخي الإسلام ابن تيمية و تلميذه ابن القيم ، حيث يركز في ترجمة كل منهم على جهاده ، وإصلاحه ، و دعوته للسنة ، و تصديه للبدعة ، و هذان الأمران ( الجهاد والإصلاح القائم على الدعوة إلى الكتاب و السنة ) عليهما مدار عمل الأخوة العرب ؛ الذين هبوا لنصرة إخوانهم البشانقة أثناء الحرب الأخيرة و بعدها .

2 )على الرغم من تتبعي لأبحاث الشيخ أبي المهند المنشورة في أكثر من عشرين عددًا لم أره يتجاوز التراجم إلى شيء من مباحث علم الحديث إلا نادرًا ، فهو لا يكاد يضمن أبحاثه شيئًا من المواقف و الآراء العلمية للأعلام المترجم لهم ، كما أنه من المقلين في تناول المسائل ذات الصلة بعلوم الحديث على صفحات ( الصف ) ، حيث لم أقف له إلا على بحث واحد بعنوان:

شعبان و فضائله

و هو بحث وجيز تناول فيه الكاتب فضائل شعبان في ضوء السنة النبوية ، وفي هذا المقال حث على اغتنام أوقات شهر شعبان بالعبادة ، و النهي عن البدع الواقعة فيه كصلاة الرغائب ، ثم إشارة عاجلةٌ إلى بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة في شأنه ، و ختام البحث بالحث على اتباع السنن و الإعراض عن الحوادث و البدع .

و قد نشر هذا البحث في العدد الثاني عشر من مجلَّة ( الصف ) ، الصادر في شهر ديسمبر ( كانون الأول ) 1997م .

3 )لم أر لدى الشيخ أبي المهند منهجية ثابتة أثناء ترجمته للأعلام المختارين من حيث ترتيب المعلومات التي يسردها بحسب تسلسلها الزمني أو أهميتها ، و لكنَّه يهتمَّ - كما ظهر لي - بجمع المعلومات ، و ترتيبها بشكلٍ متباين بين شخصيَّة وأخرى .

فتارة يبدأ بالنشأة ، و تارة يبدأ بالنسب ، و تارة يبدأ بألفاظ الثناء والتبجيل للعلم المترجم له ، و هكذا دواليك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت