و قد اتخذ منها المجاهدون مركزًا دعويًا و تعليميًا ، حيث بنوا فيها مسجدًا و مدرسة ، و أقام فيها عدد من طلاب العلم حملة الإجازات الجامعية ، المشتغلين بالدعوة إلى الله على منهج أهل السنة و الجماعة في البوسنة .
2 -قرية بوتشينيا:
و هي إحدى القرى التي حررها المجاهدون من صرب البوسنة ، و تقع على الطريق الواصل بين مدينتي مغلاي و زفيدوفيتش الواقعتين تحت سيطرة المسلمين حاليًا.
و يقطن هذه القرية التابعة لإمرة المجاهدين مئات الأسر المسلمة ، و تظهر فيها عزة المسلمين ، و شعائرهم على أحسن وجه ، حيث تطبق أحكام الشريعة على سكانها ، و تقام فيها الصلوات الخمس جماعة لا يتخلف عنها أحد إلا من عذر ، كما تظهر السنن على هيئة السكان و زيهم ، حيث اللحى المطلقة ، واللباس الشرعي ـ بما فيه النقاب ـ لدى نساء القرية في غالبيتهم العظمى .
و نظرًا للضغوط التي مارستها قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلس خارجيًا ، و كروات البوسنة المتحدين مع المسلمين داخليًا ، اضطر المجاهدون إلى إخلاء ( أوراشيتس ) و تسليمها للكروات و نقل مركزهم الدعوي إلى ( بوتشينا ) لتجتمع هناك إمارة المجاهدين مع إدارة الدعوة .
و من أبرز الأنشطة الدعوية في القرية المذكورة إقامة مدرسة عامرة تخرج مترجمين مختصين في اللغة العربية ، و دعاة مؤهلين يحملون العلم الشرعي و يبلغونه في أنحاء البوسنة و الهرسك .
ففي مدرسة ( بوتشينيا ) تعقد أربع دورات شرعية ، تمثل أربع مستويات يكمل بعضها بعضًا و خلال الدراسة في كل منها يقيم الطلاب في سكن داخلي لا يبرحونه إلا بعد التخرج و يعتبر بيئة إسلامية مناسبة تنقل الطالب من الحياة الجاهلية في الخارج إلى ما يجب أن يكون عليه بعد التخرج .
و هذه الدورات هي: