الصفحة 612 من 1012

و بمجموع هذه الأصول التي قام عليها مذهب أهل السنة و الجماعة في مسألة الأسماء و الصفات يكون الجمع بين الإثبات و التنزيه المتعلقين بصفات الرب عز وجل .

و قد جمع الله بينهما في قوله سبحانه: { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } ] الشورى: 11 [ حيث بدأ بنفي المثيل تنزيهًا ، ثم نسب إليه صفتي السمع و البصر إثباتًا .

و اعتصم بهذه الأصول ا السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين فيما روي عنهم ، وهو كثيرٌ مشهورٌ منه قول الإمام الأوزاعي رحمه الله: (( كنا و التابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى فوق عرشه ، و نؤمن بما وردت به السنة من

الصفات )) (1) .

(1) ... حسن:

رواه البيهقي في"الأسماء و الصفات"2 / 304 ( 865 ) عن أبي عبد الله الحاكم ، قال: أخبرني محمد بن علي الجوهري ببغداد ، ثنا إبراهيم بن الهيثم ، ثنا محمد بن كثير المصيصي ، قال: سمعت الأوزاعي ، يقول - فذكره .

و رجاله ثقات سوى محمد بن كثير المصيصي ، قال فيه الحافظ ابن حجر في"التقريب" ( 6251 ) : ( صدوق كثير الخطأ ) .

وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في"الحموية الكبرى" ( 5 / 39 - ضمن مجموع الفتاوى ) ، و قال: ( إسناده صحيح ) .

وتبعه ابن القيم ، فصحح إسناده في"الجيوش الإسلامية"ص 43 ، و قال في"مختصر الصواعق المرسلة" ( 2 / 211 ) بعد أن ذكره بسنده هذا: ( رواته كلهم أئمة ثقات ) .

و صحح إسناده أيضًا الذهبي في"تذكرة الحفاظ"1 / 181 - 182 بعد أن رواه من طريق البيهقي .

و ذكره الحافظ ابن حجر في"الفتح"13 / 406 و عزاه للبيهقي و جوّد إسناده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت