الصفحة 623 من 1012

يتفق المؤرخون على أن الشيخ حسن كافي الآقحصاري - رحمه الله - كان أبرز روَّاد العلوم و الثقافة الإسلامية في زمانه على مستوى منطقة البلقان ، بل المنطقة الأوروبية من السلطنة العثمانيَّة بشكلٍ عام ، و أحد الأعلام المجددين لما اندرس من معالم الدين الحنيف .

و على الرغم من هذا الاتفاق ، عانت سيرة الشيخ رحمه الله من الإهمال ، حيث ظلَّت مصادر ترجمته محدودة جدًا ، فلا نكاد نجد له ترجمة إلاَّ في كتابات المستشرقين ، و بعض البشانقة الذين ترجموا له بصفته أحد رموزهم التاريخية والقومية و حسب .

و لا يزال كتابة المسمى (( نظام العلماء إلى خاتم الأنبياء ) )الذي لم يطبع بعد أوسع مصدر لترجمته ، حيث ذكر فيه سلسلة شيوخه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، و ترجم لنفسه فيه ترجمة موسعة تحت الرقم التاسع والعشرين ، لكن هذا الكتاب لم يتناول أخباره في السنوات العشر الأخيرة من عمره ، لأنه فرغ من تأليفه قبل وفاته بعشر سنوات ، و لم يَزِد أو يُزَد عليه خلال تلك الفترة .

نسبه و مولده

هو حسن بن طورخان بن داود بن يعقوب الذيبي الآقحصاري ، المشهور بـ ( الكافي ) البوسنوي ، ولد في بلدة آقحصار ، بالبوسنة و الهرسك ، وكانت ولادته سنة إحدى وخمسين وتسعمئة للهجرة الموافق: 24 / 12 / 1544 م .

... يقول عن نسبه: ( حكى والدي- تغمده الله بغفرانه - وبعض الثقات من أقرانه ، أن جدي المرقوم يعقوب المرحوم قد عاش ، مئتين وسبعًا وعشرين سنة(1)

(1) ... قال الشيخ محمد الخانجي رحمه الله ، بعد أن نقل هذا الكلام: ( هكذا في نسختي الخطية ، و ذكر المؤرخ صالح أفندي الموقِّت ، في تاريخ ديار بوسنة - باللغة التركية - أنه عاش مئة و عشرين سنة ، و لعل هذا هو الصواب ، و ذاك غلطٌ من النُسَّاخ ) .

انظُر: الجوهر الأسنى ، للشيخ محمّد الخانجي ، ص: 62 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت