فهرس الكتاب
فقط (1) ، و قد مُنِحَ هذا الميناء - على الرغم من صِغَره - للكروات بموجب اتفاقيَّة دايتون للسلام سنة 1417 هـ / 1996 م التي أدَّت إلى إيقاف الحرب الأخيرة في البوسنة ، فأصبحت البوسنة بلدًا مُحاصرًا ليس له أيُّ منفذ بريٍّ أو بحريٍّ إلى العالم الخارجي إلا عن طريق الصرب أو الكروات .
و في البوسنة مُدُنٌ كثيرة أشهرها: سراييفو ( Sarajevo ) العاصمة ، وهي مدينة تاريخيَّة عريقة تحولت من قلعة حصينة كانت تُسمَّى فرهبوسنة (Vrhbosna) إلى مدينة عامرة ظلَّت حاضرة البوسنة و عاصمتها على مرِّ العصور (2) .
و قد أطلق عليها اسم سراييفو لأوَّل مرَّةٍ في رسالة لوالي البوسنة فيروزبيك يعود تاريخها إلى سنة 1166 هـ / 1507 م (3) ، (( و يقال لها سراية ، و يسمِّيها الأتراك بوسنة سراي ، أو سراي بوسنة ، و هي مدينة متوسِّطة أسَّسها المسلمون في بداية دخولهم تلك البلاد على شاطئ نهر صغير … قال القرماني(4) : و هي قاعدة بلاد بوسنة ، ذات أنهار و أشجار و أهلُها أحسن الناس خَلقًا و خُلُقًا )) (5) .
و تعتبر سراييفو إلى جانب توزلا ( Tuzla ) و زينيتسا ( Zenica ) وبيهاتش
(1) ... انظر: وكالة الأنباء إسلاميَّة ، ص: 139 و ما بعدها .
(2) ... انظر: الدكتور مُحمَّد الأرناؤوط: الإسلام في يوغسلافيا ، ص: 151 .
(3) ... انظر: المرجعٌ السابق ، ص: 172 .
(4) ... القرماني ، هو: أحمد بن يوسف ، و يقال له أيضًا: أحمد بن سنان الدمشقي ، أبو العباس ،كاتب و مؤرخ توفي سنة ( 1019 هـ / 1611 م ) ، من تصانيفه: أخبار الدول و آثار الأول ، و الدر اليتيم في مناقب السلطان إبراهيم بن أدهم .
انظر ترجمته في: خلاصة الأثر 1 / 209 - 210 ، كشف الظنون 1 / 26 ، معجم المؤلفين 2 / 208 .
(5) ... مُحمَّد الخانجي: الجوهر الأسنى ، ص: 11 .