الصفحة 852 من 1012

و إلى جانب تحذيره رحمه الله من الحوادث و البدع ، فقد كان للشيخ حسن كافي الآقحصاري رحمه الله موقف صلب في مواجهة الفرق الضالة ، و المذاهب البدعيّة ، كفرقة الحمزوية - التي سبق ذكرها و بيان موقفه منها ، و جهاده في القضاء عليها - و الرافضة التي قال عنها:

(( أصل الرفض إنَّما أحدثه منافقٌ زنديق ، قصد إبطال دين الإسلام ، و القدح في الرسول ، كما فعل بولُص(1) بدين النصارى ، و ذلك المنافق هو عبد الله بن سبأ (2)

(1) ... بولص ، هو: قس يهودي اسمه الأصلي شاؤول ، ولد في طرسوس ، و نشأ في أورشليم ، كان في أول حياته من أشد أعداء المسيحية ، يكيد لها ، ثم تظاهر بالمسيحية و ادعى الانتساب إليها بقصد التحريف فيها ، فاستطاع أن يصل إلى رتبة كبيرة عندهم ، حتى صار من الرسل الملهمين الذين ينطقون بالوحي ، فأدخل المعتقدات الباطلة في المسيحية ؛ كالتثليث ، و ألوهية المسيح ، و غير ذلك من الخرافات و التحريفات .

انظر: منهاج السنة النبوية لابن تيمية 1 / 29 ، 6 / 428 ، محاضرات في النصرانية ص 81 ، المسيحية لأحمد شلبي ص 90 .

(2) ... عبد الله بن سبأ ، هو: الضال المضل ، رأس الطائفة السبئية ، من غلاة الزنادقة ، أصله من اليمن ، كان يهوديا فأظهر الإسلام ، وطاف ببلاد المسلمين ليفتنهم عن طاعة الأئمة ، دخل دمشق أيام عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ، فأخرجوه ، فانصرف إلى مصر ، و جهر ببدعته ، و هو الذي قال بتأليه علي - رضي الله عنه - ، و برجعة النبي ( ، و بأن القرآن جزء من سبعة أجزاء ، مات سنة 40 هـ / 660 م .

انظر ترجمته في: البدء و التاريخ 5 / 129 ، تهذيب تاريخ دمشق لابن بدران 7 / 341 ، ميزان الاعتدال

2 / 426 ، لسان الميزان 4 / 292 - 293 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت