ثم أسست مجلة ( البلاغ ) الناطقة باسم رئاسة العلماء ، و المعبرة عن آراء و اجتهادات دعاة المشيخة الإسلامية ، و جلهم من أتباع المدرسة العقلية الحديثة ، و قد اشتهر بينهم في أواخر القرن الثالث عشر الهجري الأستاذ حسين جوزو الذي يعتبر أحد رواد التجديد في البوسنة .
ثم مجلة ( البحوث الإسلامية ) ، الصادرة عن كلية الدراسات الإسلامية في سراييفو ، و المهتمة بنشر أبحاث و إسهامات أعضاء هيئة التدريس و خريجي الكلية .
و أخيرًا مجلة ( الفكر الإسلامي ) التي صدرت بمبادرة من الدكتور أحمد إسماعيلوفيتش و توقفت عن الصدور مع بداية الحرب الأخيرة في البوسنة .
و قد كانت هذه المجلات مسرحًا فسيحًا لأفكار دعاة التجديد ، و أتباع المدرسة العقلية الحديثة ، تنشر ما يعلنونه من أهداف ، و من ذلك (1) :
أ - قبول الحضارة الغربية و التفاعل معها .
ب - العودة إلى المصادر الأصلية للتشريع و هي الكتاب و السنة .
ج - تجديد المفاهيم الإسلامية و تطويرها .
... أمَّا أهدافهم غير المعلنة فكثيرة ، منها خدمة أعداء الإسلام عن سذاجة و حسن نيَّة تارة ، و عن مكرٍ و سوء طويَّةٍ تارةً أخرى ، و قد كشف بعضًا من هذه الأهداف دفاع عددٍ من أعلام مدرسة التجديد عن الاستعمار المتسلِّط على بلدان العالم الإسلامي ، و انتساب عددٍ منهم إلى المحافل الماسونية (2)
(1) ... انظر: نصرت عيسانوفيتش: تحديات الفكر الإسلامي الحديث ( مقال نشرته مجلة البلاغ ، في عددها الثالث سنة 1411 هـ / 1990م ) ص: 13 و ما بعدها .
(2) ... انظر مثلًا ما قيل حول الشيخ محمد جمال الدين الأفغاني ، و انتسابه إلى محفل ( كوكب الشرق ) الماسوني الانجليزي في مصر في مؤلَّفات من كشف حقيقته ، مثل:
حقيقة جمال الدين الأفغاني ، و هو كتاب باللغة الفارسية لابن أخت الأفغاني ميرزا لطف الله خان الأسد آبادي ، و قد ترجمه إلى اللغة العربية الدكتور عبدالمنعم حسين الأستاذ بقسم اللغات الشرقية و آدابها بكلية الآداب في جامعة عين شمس .
و: الماسونية و الماسونيون في الوطن العربي ، تأليف حسين عمر حمادة ، ص: 221 و ما بعدها .
و: صوت الماسونية ، تأليف زكي إبراهيم ، ص: 162 و ما بعدها .