أما ظهور المهدي فالأدلة عليه أضعف مما ورد في إثبات نزول المسيح عليه السلام ، و ما قصة ظهور المهدي إلا ضلالة من الضلالات و خرافة من الخرافات يجب تحرير العقيدة الإسلامية منها و من آثارها السلبية في حياة المسلمين بحسب رأي الأستاذ حسين جوزو ، الذي لا يخفى تأثره بدعاة المدرسة العقلية الحديثة في مصر فيما ذهب إليه ، حيث ينسب إلى الشيخ محمود شتلوت (1) و محمد عبده ، و الشيخ المراغي (2) ، و رشيد رضا القول بأن عيسى عليه السلام قد توفي وفاة طبيعية و عليه فلا معنى لاعتقاد نزوله في آخر الزمان .
أما عن المهدي فيرى ـ تبعًا لأحمد أمين ـ أن الإيمان بظهوره آخر الزمان عقيدة شيعية انتقلت إلى أهل السنة ، و عليه فمن الواجب إخراجها من عقائد المسلمين (3) .
(1) ... محمود شلتوت: تخرَّج في الأزهر ، و درَّس في القسم العالي بالقاهرة ، ثمَّ عين وكيلًا لكلِّية الشريعة . له عضويَّة في هيئة كبار العلماء بمصر ، و مجمع اللغة العربيَّة بالقاهرة ، تولى مشيخة الأزهر حتى وفاته سنة 1383هـ/ 1963 م . من آثاره: الإسلام عقيدة و شريعة ، و الفتاوى ، و توجيهات الإسلام .
... انظر ترجمته في: المستدرك على معجم المؤلفين ، لكحالة: ص 774 ، الأعلام للزركلي 7 / 173 .
(2) ... الشيخ المراغي ، هو: محمد بن مصطفى بن عبد المنعم المراغي ، مفسرٌ و فقيه ، حنفي المذهب ، يأخذ من المذاهب الأخرى ما يناسب العصر و المصلحة ، و لد بالمراغة من صعيد مصر ، و نشأ بها ، ثمَّ انتقل إلى القاهرة و تتلمذ فيها على الشيخ محمد عبده ، اشتغل بالقضاء ، و تولى مشيخة الأزهر حتى و فاته سنة 1364هـ / 1945 م . من آثاره: بحوثٌ في التشريع الإسلامي ، و تفسير سورة الحجرات .
انظر ترجمته في: الأعلام للزركلي 7 / 324 ، معجم المؤلفين ، لكحالة: 12 / 34 .
(3) ... انظر: الفتاوى المعاصرة ، لحسين جوزو ، ص: 48-52 .