الصفحة 69 من 160

1-التوثيق الوارد من قبل بعض الأئمة مبني على الخلاف في رفع الجهالة عن الرواة ، قال المعلمي اليماني في ''التنكيل'' بعد ذكر طريقة ابن حبان: والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء ، وكذلك ابن سعد ، وابن معين والنسائي وآخرون غيرهم ، يوثقون من كان من التابعين أو أتباعهم إذا وجدوا رواية أحدهم مستقيمة ، بأن يكون له فيما يروي متابع أو شاهد ، وإن لم يرو عنه إلا واحد ولم يبلغهم عنه إلا حديث واحد … ومن الأئمة من لا يوثق من تقدمه حتى يطلع على عدة أحاديث له تكون مستقيمة وتكثر حتى يغلب على ظنه أن الاستقامة كانت ملكة لذاك الراوي .أ.هـ. قلت: وانظر على سبيل المثال الطبقة التاسعة والعاشرة من"تاريخ الإسلام"وفيات (81-100) ، تجد مصداق ما ذكره العلامة المعلمي ، فأكثر من يوثق هؤلاء الصنف هم من ذكر ، لكن هناك من نقاد الحديث غيرهم من يفعل شيئًا من ذلك في المقلين منهم.

2-تعامل الأئمة مع مساتير التابعين وأتباعهم يختلف عن تعاملهم مع غيرهم ممن جاء بعدهم لكونهم من

………………………………………………………………………………ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القرون التي زكاها النبي - صلى الله عليه وسلم - ولعدم ظهور علم الجرح والعديل بعد ، كما يشير إليه كلام المعلمي آنفًا من صنيع بعض الأئمة من توثيق من كان من التابعين أو أتباعهم ، ولذا قال الذهبي ـ وهو من أهل الاستقراء التام ـ: وأما المجهولون من الرواة فإن كان الرجل من كبار التابعين ، أو أوساطهم احتمل حديثه ، وتلقي بحسن الظن إذا سلم من مخالفة الأصول ، وركاكة الألفاظ . وإن كان الرجل منهم من صغار التابعين فيتأنى في رواية خبره ، ويختلف ذلك باختلاف جلالة الراوي عنه وتحريه ، وعدم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت